تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وفي مصباح الشّريعة ( 1 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : وقال اللَّه - عزّ وجلّ - : « وجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ » ( 2 ) « . فكما أحي به كلّ شيء من نعيم الدّنيا ، كذلك بفضله ورحمته حياة ( 3 ) القلوب والطَّاعات . « وجَعَلْنا فِي الأَرْضِ رَواسِيَ » ثابتات . من : رسا الشّيء : إذا ثبت . « أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ » : كراهة أن تميل بهم وتضطرب . وقيل ( 4 ) : أن لا تميد . فحذف « لا » لأمن اللَّبس . « وجَعَلْنا فِيها » للأرض أو الرّواسي « فِجاجاً سُبُلاً » : مسالك واسعة . وإنّما قدّم « فجاجا » وهو وصف له ، ليصير حالا ، فيدلّ على أنّه حين خلقها كذلك . أو ليبدّل منها « سبلا » فيدلّ ضمنا على أنّه خلقها ووسّعها للسّابلة ، مع ما يكون فيه من التّوكيد . « لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) » إلى مصالحهم . « وجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً » [ عن الوقوع بقدرته ، أو الفساد والانحلال إلى الوقت المعلوم بمشيئته ، أو استراق السّمع بالشّهب . « وهُمْ عَنْ آياتِها » ( 5 ) الدّالَّة أحوالها على وجود الصّانع ووحدته ، وكمال قدرته وتناهي حكمته الَّتي يحسّ ببعضها ويبحث عن بعضها في علمي الطَّبيعة والهيئة ، « مُعْرِضُونَ ( 32 ) » غير متفكّرين . وفي نهج البلاغة ( 6 ) : قال عليه السّلام - بعد ذكره السّموات السّبع - : جعل سفلاهنّ موجا مكفوفا ، وعلياهنّ سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : [ قوله : « وجَعَلْنَا السَّماءَ ] » ( 8 ) « سَقْفاً مَحْفُوظاً . يعني : من الشّياطين ، أي لا يسترقون السّمع . « وهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والْقَمَرَ » : بيان لبعض تلك الآيات .
هامش
1 - مصباح الشريعة / 128 - 129 . 2 - في المصدر ون بعدها : « أَفَلا يُؤْمِنُونَ » . 3 - المصدر : جعل حياة . 4 - أنوار التنزيل 2 / 71 . 5 - ليس في ن . 6 - النهج / 41 ، الخطبة 1 . 7 - تفسير القمّي 2 / 70 . 8 - ليس في ع ون .