وفي مصباح الشّريعة ( 1 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : وقال اللَّه - عزّ وجلّ - :
« وجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ » ( 2 ) « . فكما أحي به كلّ شيء من نعيم الدّنيا ، كذلك بفضله ورحمته حياة ( 3 ) القلوب والطَّاعات .
« وجَعَلْنا فِي الأَرْضِ رَواسِيَ » ثابتات . من : رسا الشّيء : إذا ثبت .
« أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ » : كراهة أن تميل بهم وتضطرب .
وقيل ( 4 ) : أن لا تميد . فحذف « لا » لأمن اللَّبس .
« وجَعَلْنا فِيها » للأرض أو الرّواسي « فِجاجاً سُبُلاً » : مسالك واسعة .
وإنّما قدّم « فجاجا » وهو وصف له ، ليصير حالا ، فيدلّ على أنّه حين خلقها كذلك . أو ليبدّل منها « سبلا » فيدلّ ضمنا على أنّه خلقها ووسّعها للسّابلة ، مع ما يكون فيه من التّوكيد .
« لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) » إلى مصالحهم .
« وجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً » [ عن الوقوع بقدرته ، أو الفساد والانحلال إلى الوقت المعلوم بمشيئته ، أو استراق السّمع بالشّهب .
« وهُمْ عَنْ آياتِها » ( 5 ) الدّالَّة أحوالها على وجود الصّانع ووحدته ، وكمال قدرته وتناهي حكمته الَّتي يحسّ ببعضها ويبحث عن بعضها في علمي الطَّبيعة والهيئة ، « مُعْرِضُونَ ( 32 ) » غير متفكّرين .
وفي نهج البلاغة ( 6 ) : قال عليه السّلام - بعد ذكره السّموات السّبع - : جعل سفلاهنّ موجا مكفوفا ، وعلياهنّ سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : [ قوله : « وجَعَلْنَا السَّماءَ ] » ( 8 ) « سَقْفاً مَحْفُوظاً . يعني : من الشّياطين ، أي لا يسترقون السّمع .
« وهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والْقَمَرَ » :
بيان لبعض تلك الآيات .
هامش
1 - مصباح الشريعة / 128 - 129 .
2 - في المصدر ون بعدها : « أَفَلا يُؤْمِنُونَ » .
3 - المصدر : جعل حياة .
4 - أنوار التنزيل 2 / 71 .
5 - ليس في ن .
6 - النهج / 41 ، الخطبة 1 .
7 - تفسير القمّي 2 / 70 .
8 - ليس في ع ون .