يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ والأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما » .
فقال الأبرش : واللَّه ما حدّثني بمثل هذا الحديث أحد قطَّ ! أعده عليّ . فأعاده عليه - وكان الأبرش ملحدا - فقال : وأنا أشهد أنّك ابن بنيّ - ثلاث ( 1 ) مرّات .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن داود ، عن محمّد بن عطيّة قال : قال رجل من أهل الشّام لأبي جعفر - عليه السّلام - : يا أبا جعفر ، قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَولَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ والأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما » .
فقال له أبو جعفر - عليه السّلام - : فلعلَّك تزعم أنّهما كانتا رتقا ملتزقتين ملتصقتين ( 3 ) ففتقت إحداهما ( 4 ) من الأخرى ؟ فقال : نعم .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : استغفر ربّك . فإنّ قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« كانَتا رَتْقاً » يقول : كانت السّماء رتقا لا تنزل المطر . وكانت الأرض رتقا لا تنبت الحبّ . فلمّا خلق اللَّه - تبارك وتعالى - الخلق ، وبثّ فيها من كل دابّة ، فتق السّماء بالمطر ، والأرض بنبات الحبّ .
فقال الشّاميّ : أشهد أنّك من ولد الأنبياء ، وأنّ علمك علمهم .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
عدّة من أصحابنا ( 5 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثّماليّ ، وأبو منصور ، عن أبي الرّبيع قال : حججنا مع أبي جعفر - عليه السّلام - في السّنة الَّتي كان حجّ فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطَّاب . فقال : يا أبا جعفر ، فأخبرني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَولَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ والأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما » .
قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أهبط ( 6 ) آدم ( 7 ) إلى الأرض وكانت السّماء ( 8 ) [ رتقا
هامش
1 - ليس في س وأ .
2 - الكافي 8 / 94 - 95 ، ح 67 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ملتزقتان ملتصقتان .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أحدهما .
5 - نفس المصدر / 120 - 121 ، ح 93 .
6 - المصدر : لمّا أهبط .
7 - من ع .
8 - المصدر : السماوات .