والمسبّب .
« فَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 24 ) » عن التّوحيد واتّباع الرّسول من أجل ذلك .
« وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهً إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ( 25 ) » :
تعميم بعد تخصيص . فإنّ « ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي » من حيث إنّه خبر لاسم الإشارة مخصوص بالموجود بين أظهرهم وهو الكتب الثّلاثة .
« وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً » :
قيل ( 1 ) : نزلت في خزاعة حيث قالوا : الملائكة بنات اللَّه .
« سُبْحانَهُ » :
تنزيه له عن ذلك .
« بَلْ عِبادٌ » : بل هم عباد من حيث إنّهم مخلوقون وليسوا بأولاد .
« مُكْرَمُونَ ( 26 ) » : مقرّبون .
وفيه تنبيه على مدحض القوم .
وقرئ ( 2 ) بالتّشديد .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ » قال :
هو ما قالت النّصارى إنّ المسيح ابن اللَّه . وما قالت اليهود : عزير ابن اللَّه . وقالوا في الأئمّة ما قالوا . فقال اللَّه - عزّ وجلّ - : « سُبْحانَهُ » [ أنفة له ] ( 4 ) « بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ » يعني هؤلاء الَّذين زعموا أنّهم ولد اللَّه . وجواب هؤلاء الَّذين زعموا ذلك في سورة الزّمر في قوله ( 5 ) - عزّ وجلّ - : لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ .
« لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ » : لا يقولون شيئا حتّى يقوله ، كما هو ديدن العبيد المؤدّبين .
وأصله : لا يسبق قولهم قوله ( 6 ) . فنسب السّبق إليه وإليهم ، وجعل القول محلَّه وأداته ، تنبيها على استهجان السّبق المعرّض به للقائلين على اللَّه ما لم يقله . وأنيبت اللَّام عن
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 70 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - تفسير القمّي 2 / 69 .
4 - لا يوجد في ع . وفي المصدر : إبطالا له .
5 - سورة الزمر / 4 .
6 - ليس في ن .