تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
والمسبّب . « فَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 24 ) » عن التّوحيد واتّباع الرّسول من أجل ذلك . « وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهً إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ( 25 ) » : تعميم بعد تخصيص . فإنّ « ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي » من حيث إنّه خبر لاسم الإشارة مخصوص بالموجود بين أظهرهم وهو الكتب الثّلاثة . « وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً » : قيل ( 1 ) : نزلت في خزاعة حيث قالوا : الملائكة بنات اللَّه . « سُبْحانَهُ » : تنزيه له عن ذلك . « بَلْ عِبادٌ » : بل هم عباد من حيث إنّهم مخلوقون وليسوا بأولاد . « مُكْرَمُونَ ( 26 ) » : مقرّبون . وفيه تنبيه على مدحض القوم . وقرئ ( 2 ) بالتّشديد . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ » قال : هو ما قالت النّصارى إنّ المسيح ابن اللَّه . وما قالت اليهود : عزير ابن اللَّه . وقالوا في الأئمّة ما قالوا . فقال اللَّه - عزّ وجلّ - : « سُبْحانَهُ » [ أنفة له ] ( 4 ) « بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ » يعني هؤلاء الَّذين زعموا أنّهم ولد اللَّه . وجواب هؤلاء الَّذين زعموا ذلك في سورة الزّمر في قوله ( 5 ) - عزّ وجلّ - : لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ . « لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ » : لا يقولون شيئا حتّى يقوله ، كما هو ديدن العبيد المؤدّبين . وأصله : لا يسبق قولهم قوله ( 6 ) . فنسب السّبق إليه وإليهم ، وجعل القول محلَّه وأداته ، تنبيها على استهجان السّبق المعرّض به للقائلين على اللَّه ما لم يقله . وأنيبت اللَّام عن
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 70 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - تفسير القمّي 2 / 69 . 4 - لا يوجد في ع . وفي المصدر : إبطالا له . 5 - سورة الزمر / 4 . 6 - ليس في ن .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 403 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي