تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
منهم . وهو الخالق والمالك لهم . فمن منعه التّعمير ، فإنّما منعه ما ليس له ( 1 ) . ومن عمّره ، فإنّما أعطاه ما ليس له . فهو المتفضّل بما أعطى ، وعادل فيما منع و « لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْئَلُونَ » . قال جابر : فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ، فكيف لا يسال عمّا يفعل ؟ قال : لأنّه لا يفعل إلَّا ما كان حكمة وصوابا ، وهو المتكبّر الجبّار ، والواحد القهّار . فمن وجد في نفسه حرجا في شيء ممّا قضى ، كفر . ومن أنكر شيئا من أفعاله ، جحد . عن أبي الحسن الرّضا ( 2 ) - عليه السّلام - قال : قال اللَّه - تبارك وتعالى - : يا ابن آدم ، بمشيئتي كنت أنت الَّذي تشاء لنفسك ما تشاء . وبقوّتي أدّيت إليّ فرائضي . وبنعمتي قويت على معصيتي ( 3 ) . جعلتك سميعا بصيرا قويّا . ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ( 4 ) . وذلك أنّي أولي بحسناتك منك . وأنت أولى بسيّئاتك منّي . وذلك أنّي أسأل عمّا أفعل ، وهم يسألون . وفي عيون الأخبار ( 5 ) بإسناده إلى محمّد بن أبي يعقوب البلخيّ قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - فقلت : لأيّ علَّة صارت الإمامة في ولد الحسين دون [ ولد ] ( 6 ) الحسن ؟ فقال : لأنّ اللَّه - تعالى - جعلها في ولد الحسين ، ولم يجعلها في ولد الحسن . واللَّه لا يسال عمّا يفعل . وفي كتاب الخصال ( 7 ) عن المفضّل بن عمر ، عن الصّادق جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - حديث طويل . وفيه قال : فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ، كيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون [ ولد ] ( 8 ) الحسن ؟ وهما جميعا ولدا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وسبطاه وسيّدا شباب أهل الجنّة .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ما ليس له من عمره . 2 - التوحيد / 338 ، ح 6 . 3 - ليس في ع . 4 - النّساء / 79 . 5 - العيون 2 / 80 ، ح 17 . 6 - من المصدر . 7 - الخصال / 305 ، ح 84 . 8 - من المصدر .