تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
« فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ » المحيط بجميع الأجسام الَّذي هو محلّ التّدابير ومنشأ المقادير . « عَمَّا يَصِفُونَ ( 22 ) » من اتّخاذ الشّريك والصّاحبة والولد . « لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ » ، لعظمته وقوّة سلطانه ، وتفرّده بالألوهيّة والسّلطنة الذّاتيّة . « وهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 ) » ، لأنّهم مملوكون مستعبدون . والضّمير للآلهة أو للعباد . وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) بإسناده إلى ابن أذينة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت : جعلت فداك ، ما تقول في القضاء والقدر ؟ قال : أقول : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - إذا جمع العباد يوم القيامة ، سألهم عمّا [ عهد إليهم ، ولم يسألهم عمّا ] ( 2 ) قضى عليهم . وبإسناده ( 3 ) إلى عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفيّ قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر - عليهما السّلام - : يا ابن رسول اللَّه ، إنّا نرى الأطفال منهم من يولد ميّتا . ومنهم من يسقط غير تامّ . ومنهم من يولد أعمى ، أو أخرس ، أو أصمّ . ومنهم من يموت من ساعته ، إذا سقط إلى الأرض . ومنهم من يبقى إلى الاحتلام . ومنهم من يعمّر حتّى يصير شيخا . فكيف ذلك ؟ وما وجهه ؟ فقال - عليه السّلام - : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أولى بما يدبّره من أمر خلقه
هامش
النسخة ) حرفا شرط والكلام معهما موجب أشهر والمشهور بين المتكلَّمين برهان التّمانع المشار إليه بقوله - تعالى - « لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا » تقديره أنّه لو أمكن إلهان لأمكن بينهما تمانع بأن يريد أحدهما حركة زيد والآخر سكونه لأنّ كلَّا منهما في نفسه أمر ممكن وكذا تعلَّق الإرادة بكلّ منهما . إذ التّنادّ بين الإرادتين بين المرادين حينئذ إمّا أنّ تحصيل الأمر أن يجتمع الضّدّان ، وإلَّا فيلزم عجز أحدهما عن الآخر وهو أمارة الحدوث والإمكان لما فيه من شأنه الاحتجاج فالتّعدّد مستلزم لإمكان التّمانع المستلزم للمحال فيكون حالا هذا التّفضيل ما يقال : أنّ أحدهما إن لم يقدر على مخالفة الآخر لزم عجزه . وإن قدر لزم عجز الآخر وبما ذكرنا يندفع ما يقال : إنّه يجوز أن يتّفقا من غير تمانع ، وأن تكون الممانعة والمخالفة لاستلزامهما المحال ، وأن يمتنع اجتماع الإرادتين ، كإرادة واحد حركة زيد وسكونه معا . من فتوحات الشّيخ البهائيّ - رحمه اللَّه . 1 - التوحيد / 369 ، ح 2 . 2 - ليس في ن . 3 - نفس المصدر / 397 ، ح 13 .