تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
[ ويحمّده من ناحيته ( 1 ) بأصوات مختلفة . لا يرفعون رؤوسهم إلى السّماء ولا يخفضونها إلى أقدامهم من البكاء والخشية للَّه - عزّ وجلّ ] ( 2 ) . وعن عليّ بن الحسين ( 3 ) - عليهما السّلام - حديث طويل في صفة خلق العرش ، يقول فيه : له ثمانية أركان . على كلّ ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم إلَّا اللَّه - عزّ وجلّ . « يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ » . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 4 ) بإسناده إلى داود بن فرقد العطَّار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه سئل عن الملائكة : أينامون ؟ فقال : ما من حيّ إلَّا وهو ينام ، خلا اللَّه وحده . والملائكة ينامون . فقلت : يقول اللَّه : « يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ » ؟ قال : أنفاسهم تسبيح . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) حديث طويل عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في ذكر ما رأى في المعراج . وفيه قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ثمّ مررنا بملائكة من ملائكة اللَّه - عزّ وجلّ - خلقهم اللَّه [ كيف شاء ، ووضع وجوههم كيف شاء . ليس شيء من أطباق أجسادهم إلَّا ] ( 6 ) وهو يسبّح اللَّه ويحمّده من كلّ ناحية بأصوات مختلفة . أصواتهم مرتفعة بالتّحميد والبكاء من خشية اللَّه . فسألت جبرئيل عنهم . فقال : كما ترى خلقوا . إنّ الملك منهم إلى جنب صاحبه ما كلَّمه قطَّ . ولا رفعوا رؤوسهم إلى ما فوقها ، ولا خفضوها إلى ما تحتها ( 7 ) خوف اللَّه ( 8 ) وخشوعا . فسلَّمت عليهم . فردّوا عليّ إيماء برؤسهم ، ولا ينظرون إليّ من الخشوع . فقال لهم جبرئيل : هذا محمّد نبيّ الرّحمة . أرسله اللَّه إلى العباد رسولا ونبيّا . وهو خاتم النّبيّين وسيّدهم . أفلا تكلَّمونه ! ؟ قال : فلمّا سمعوا ذلك من جبرئيل ، أقبلوا عليّ بالسّلام ، وأكرموني . وبشّروني بالخير لي ولأمّتي .
هامش
1 - المصدر : ناحية . 2 - ليس في ن . 3 - نفس المصدر / 326 ، ح 1 . 4 - كمال الدّين / 666 ، ح 8 . 5 - تفسير القمّي 2 / 7 - 8 . 6 - ليس في ن . 7 - المصدر : تحتهم . 8 - المصدر : خوفا من اللَّه .