تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
مستقبل . وهو ممّا ذكرناه تأويله بعد تنزيله . وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال محمّد بن العبّاس : حدّثنا الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن منصور ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا » . قال : خروج القائم ( 2 ) - عليه السّلام . « إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ » . قال : الكنوز الَّتي كانوا يكنزون . « قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً » بالسّيف « خامدين » لا تبقى منهم عين تطرف . « وما خَلَقْنَا السَّماءَ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 16 ) » ، وإنّما خلقناها مشحونة بضروب البدائع ، تبصرة للنّظَّار ، وتذكرة لذوي الاعتبار ، وتسبيبا لما ينتظم به أمور العباد في المعاش والمعاد . فينبغي ان يتسلَّقوا بها إلى تحصيل الكمال ، ولا يغترّوا بزخارفها ، فإنّها سريعة الزّوال . « لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً » : ما يتلهّى به ويلعب . « لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا » : قيل ( 3 ) : من جهة قدرتنا . أو : من عندنا ممّا يليق بحضرتنا من المجرّدات ، لا من الأجسام المرفوعة والأجرام المبسوطة ، كعادتكم في رفع السّقوف وتزويقها وتسوية الفرش وتزيينها . وقيل ( 4 ) : اللَّهو : الولد ، بلغة اليمن . وقيل ( 5 ) : الزّوجة . والمراد به الرّدّ على النّصارى . « إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ( 17 ) » ذلك . ويدلّ على جوابه الجواب المتقدّم . وقيل ( 6 ) : « إن » نافية . والجملة كالنّتيجة للشّرطيّة . « بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ » : إضراب من اتّخاذ اللَّهو ، وتنزيه لذاته من اللَّعب . أي : بل من شأننا أن نغلب الحقّ
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 326 ، ح 7 . 2 - المصدر : قال : وذلك عند قيام القائم . 3 و 4 و 5 - أنوار التنزيل 2 / 69 . 6 - نفس المصدر والموضع .