عنه ( 1 ) ، عن يعقوب بن يزيد ، عن رجل ، عن الحكم بن مسكين ، عن أيّوب بن الحرّ بيّاع الهرويّ قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا أيّوب ، ما من أحد إلَّا وقد يرد ( 2 ) عليه الحقّ ، حتّى يصدع قلبه ، قبله ، أم تركه . وذلك أنّ اللَّه ( 3 ) يقول في كتابه : « بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ » ( الآية ) .
« ولَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ » خلقا وملكا .
« ومَنْ عِنْدَهُ » : يعني الملائكة المنزلين منه ، لكرامتهم عليه ، منزلة المقرّبين عند الملوك .
وهو معطوف على « مَنْ فِي السَّماواتِ » . وإفراده للتّعظيم . أو لأنّه أعمّ منه من وجه .
أو المراد به نوع من الملائكة متعال عن التّبوّؤ في السّماء والأرض . أو مبتدأ خبره :
« لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ » : لا يتعظَّمون عنها .
« ولا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 ) » : ولا يعيون منها .
وإنّما جيء بالاستحسار الَّذي هو أبلغ من الحسور ، تنبيها على أنّ عبادتهم بثقلها ودوامها ، حقيق بأن يستحسر منها ، ولا يستحسرون .
« يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ » : ينزّهونه ويعظَّمونه دائما .
« لا يَفْتُرُونَ ( 20 ) » :
حال من الواو في « يسبّحون » . وهو استئناف أو حال من ضمير قبله .
في عيون الأخبار ( 4 ) في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - في هاروت وماروت ، حديث طويل . وفيه يقول - عليه السّلام - : إنّ الملائكة معصومون محفوظون من الكفر والقبائح بألطاف اللَّه - تعالى - فيهم قال اللَّه ( 5 ) - تعالى - فيهم : لا يَعْصُونَ اللَّهً ما أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ . وقال - عزّ وجلّ - : « ولَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ » - إلى قوله : - « لا يَفْتُرُونَ » .
وفي كتاب التّوحيد ( 6 ) عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : إنّ للَّه - تبارك وتعالى - ملائكة ليس شيء من أطباق أجسادهم إلَّا وهو يسبّح اللَّه - عزّ وجلّ -
هامش
1 - نفس المصدر / 276 ، ح 391 .
2 - ن : ير . والمصدر : برز .
3 - ليس في ن .
4 - العيون 1 / 210 ، ح 1 .
5 - التحريم / 6 .
6 - التوحيد / 280 ، ح 6 .