تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
النّاس منها ، حتّى يفرغ من الحساب . قال اللَّه - تعالى - : « وما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ » . « ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ » - أي : في الوعد - « فَأَنْجَيْناهُمْ ومَنْ نَشاءُ » ، يعني : المؤمنين بهم ، ومن في إبقائه حكمة ، كمن سيؤمن هو ، أو واحد من ذرّيّته . قيل ( 1 ) : ولذلك حميت العرب من عذاب الاستئصال . « وأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ( 9 ) » في الكفر والمعاصي . « لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ » يا قريش « كِتاباً » - يعنى القرآن - « فِيهِ ذِكْرُكُمْ » ، أي : صيتكم . أو : موعظتكم . أو : ما تطلبون به حسن الذّكر من مكارم الأخلاق . « أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 10 ) » فتؤمنون ! ؟ وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن همّام بن إسماعيل ، عن عيسى بن داود [ النجّار ] ( 3 ) ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السّلام - في هذه الآية قال : الطَّاعة للإمام بعد النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله . ومعنى ذلك أنّ الَّذي [ أنزل في الكتاب الَّذي ] ( 4 ) فيه ذكركم وشرفكم [ وعزّكم ] ( 5 ) هو طاعة الإمام الحقّ بعد النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله . « وكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ » : القصم : كسر يبين تلاؤم الأجزاء بخلاف الفصم . « كانَتْ ظالِمَةً » : صفة لأهلها وصف بها لمّا أقيمت مقامه . « وأَنْشَأْنا بَعْدَها » - بعد إهلاك أهلها - « قَوْماً آخَرِينَ ( 11 ) » مكانهم . « فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا » : فلمّا أدركوا شدّة عذابنا ، إدراك المشاهد المحسوس . والضّمير للأهل المحذوف ( 6 ) .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 68 . 2 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 325 ، ح 5 . 3 و 4 - من المصدر . 5 - من م . 6 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 68 . وفي النسخ : للمحذوف .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 390 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي