تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
« إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ( 12 ) » : يهربون مسرعين راكضين دوابّهم . أو مشبّهين ( 1 ) بهم من فرط إسراعهم . « لا تَرْكُضُوا » : على إرادة القول . أي : قيل لهم استهزاء : لا تركضوا . إمّا بلسان الحال ، أو المقال . والقائل ملك أو من ثمّ من المؤمنين . « وارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ » من التّنعّم والتّلذذ - والإتراف : إبطار النّعمة - « ومَساكِنِكُمْ » الَّتي كانت لكم . « لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ( 13 ) » غدا عن أعمالكم . أو : تعذّبون . فإنّ السّؤال من مقدّمات العذاب . أو : تقصدون للسّؤال والتّشاور في المهام والنّوازل . « قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 14 ) » : قيل ( 2 ) : لمّا رأوا العذاب ، ولم يروا وجه النّجاة . فلذلك لم ينفعهم . وقيل ( 3 ) : إنّ أهل « حضور » - من قرى اليمن - بعث إليهم بنيّ . فقتلوه . فسلَّط اللَّه عليهم بخت نصّر ، فوضع السّيف فيهم . فنادى مناد من السّماء : يا لثارات الأنبياء ! فندموا وقالوا ذلك . أقول : وسيأتي أنّ البأس خروج القائم - عليه السّلام . « فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ » : فما زالوا يردّدون ذلك . وإنّما سمّاه دعوى ، لأنّ المولول ( 4 ) كأنّه يدعو الويل ويقول : يا ويل ، تعال ، فهذا أوانك . قيل ( 5 ) : وكلّ من « تلك » و « دعواهم » يحتمل الاسميّة والخبريّة . وفيه نظر يعرف من له تتّبع في العربيّة . « حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً » : مثل الحصيد . وهو النّبت المحصود . ولذلك لم يجمع .
هامش
1 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ : منتهين . 2 - أنوار التنزيل 2 / 68 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 68 . وفي النسخ : المدلول . 5 - نفس المصدر والموضع .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 391 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي