قلت : فأنتم المسؤولون ؟ قال : نعم .
قلت : ونحن السائلون المسلمون ؟ قال : نعم .
قلت : فعلينا أن نسألكم ؟ قال : نعم .
قلت : وعليكم أن تجيبونا ؟ قال : لا ! ذاك إلينا . إن شئنا ، فعلنا . وإن شئنا ، تركنا .
ثمّ قال : هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 1 ) .
وقرأ ( 2 ) حفص : « نوحي » بالنّون .
« وما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وما كانُوا خالِدِينَ ( 8 ) » :
قيل ( 3 ) : نفي لما اعتقدوا أنّها من خواصّ الملك عن الرّسل تحقيقا لأنّهم كانوا أبشارا مثلهم .
وقيل ( 4 ) : جواب لقولهم : ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي فِي الأَسْواقِ ( 5 ) . و « ما كانُوا خالِدِينَ » تأكيد وتقرير له . فإنّ التّعيّش بالطَّعام من توابع التّحليل المؤدّي إلى الفناء . وتوحيد الجسد لإرادة الجنس . أو لأنّه مصدر في الأصل . أو على حذف المضاف .
أو تأويل الضّمير بكلّ واحد ، وهو جسم ذو لون ، ولذلك لا يطلق على الماء والهواء .
ومنه : « الجساد » للزّعفران .
وقيل ( 6 ) : جسم ذو تركيب ، لأنّ أصله لجمع الشّيء واشتداده .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وفي تفسير أهل البيت - عليهم السّلام - بالإسناد عن زرارة ومحمّد بن مسلم وحمران بن أعين ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - قالا : تبدّل بالأرض خبزة نقيّة يأكل النّاس منها حتّى يفرغ من الحساب . قال اللَّه - تعالى - :
« وما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ » .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 8 ) : عن زرارة قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه ( 9 ) - تعالى - : يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ قال : يعني تبدّل ( 10 ) خبزة نقيّة يأكل
هامش
1 - النّمل / 39 .
2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 68 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - الفرقان / 7 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - المجمع 3 / 324 .
8 - تفسير العيّاشي 2 / 237 ، ح 53 .
9 - إبراهيم / 48 .
10 - ليس في س .