فيقول : السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . فيقول عليّ وفاطمة والحسن والحسين :
- عليهم السّلام - : وعليك السّلام يا رسول اللَّه ، ورحمة اللَّه وبركاته . ثمّ يأخذ بعضادتي الباب فيقول : الصّلاة ! الصّلاة ! يرحمكم اللَّه ! إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 1 ) . فلم يزل يفعل ذلك كلّ يوم إذا شهد المدينة ، حتّى فارق الدّنيا .
وقال أبو الحمراء ( 2 ) خادم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنا شهدته يفعل ذلك .
وفيه أيضا ( 3 ) : « وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ » ، أي : أمّتك . « واصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ والْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى » . قال : للمتّقين .
وفي نهج البلاغة ( 4 ) : وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نصبا بالصّلاة بعد التّبشير له بالجنّة ، لقول اللَّه - سبحانه - : « وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها » فكان يأمر بها [ أهله ] ( 5 ) ويصبّر عليها نفسه .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : روى أبو سعيد الخدريّ قال : لمّا نزلت هذه الآية ، كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يأتي باب فاطمة وعليّ - عليهما السّلام - تسعة أشهر عند كلّ صلاة ، فيقول : الصّلاة ! رحمكم اللَّه ! إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .
رواه ابن عقدة بإسناده من طرق كثيرة عن أهل البيت ، وعن غيرهم مثل أبي بردة ( 7 ) وأبي رافع .
« لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً » : أن ترزق نفسك ولا أهلك .
« نَحْنُ نَرْزُقُكَ » وإياهم ، ففرّغ بالك لأمر الآخرة .
« والْعاقِبَةُ » المحمودة « لِلتَّقْوى ( 132 ) » » : لذوي التّقوى .
في أمالي شيخ الطَّائفة ( 8 ) - قدّس سرّه - بإسناده إلى أبي الحمراء قال : شهدت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أربعين صباحا يجيء إلى باب عليّ وفاطمة - عليهما السّلام - فيأخذ بعضادتي الباب ، ثمّ يقول : السّلام عليكم أهل البيت ورحمة اللَّه وبركاته . الصّلاة !
هامش
1 - الأحزاب / 33 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - نفس المصدر / 66 .
4 - النهج / 317 ، الخطبة 199 .
5 - من المصدر .
6 - المجمع 4 / 37 .
7 - المصدر : أبي برزة .
8 - الأمالي 1 / 256 - 257 .