عنها الفعل ، - على أنّ العلم بمعنى المعرفة - أو على « أصحاب » أو على « الصّراط » على أنّ المراد به النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وفي كشف المحجّة ( 1 ) لابن طاوس ( 2 ) - رحمه اللَّه - حديث طويل عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - فيه : وقيل : فمن الوليّ يا رسول اللَّه ؟ قال :
وليّكم في هذا الزّمان أنا . ومن بعدي وصيّي . [ ومن بعد وصيّي ] ( 3 ) لكلّ زمان حجج اللَّه . لكي لا تقولون كما قال الضّلَّال من قبلكم فارقهم نبيّهم : « رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ ونَخْزى » .
وإنّما كان تمام ضلالتهم جهالتهم بالآيات ، وهم الأوصياء . فأجابهم اللَّه : « قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ ومَنِ اهْتَدى » . وإنّما كان تربّصهم أن قالوا : نحن في سعة من معرفة الأوصياء حتّى يعلن إمام علمه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) في هذه الآية : حدّثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام ( 5 ) - : واللَّه نحن السّبيل ( 6 ) الَّذي أمركم اللَّه باتّباعه . ونحن - واللَّه - الصّراط المستقيم .
ونحن - واللَّه - الَّذين أمر اللَّه [ العباد ] ( 7 ) بطاعتهم . فمن شاء ، فيأخذهنا . [ ومن شاء ، فليأخذ من هنا ] ( 8 ) . لا تجدون ( 9 ) واللَّه عنّا محيصا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 10 ) : قال عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - : روى النّضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ » - إلى قوله : - « ومَنِ اهْتَدى » قال : إلى ولايتنا .
قال محمّد بن العبّاس ( 11 ) - رحمه اللَّه - : حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه بن راشد ، عن إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ ، عن إبراهيم بن محمّد بن ميمون ، عن عبد الكريم بن يعقوب ، عن
هامش
1 - كذا في تفسير الصّافي 3 / 328 . وفي النسخ :
الحجّة .
2 - لم نعثر عليه في المصدر ، ولكن رواه الصّافي ونور الثقلين ذيل الآية المفسّرة .
3 - من المصدرين .
4 - تفسير القمّي 2 / 66 - 67 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
قال . . .
6 - المصدر : سبيل اللَّه .
7 و 8 - من المصدر .
9 - المصدر : لا يجدون .
10 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 322 ، ح 23 .
11 - نفس المصدر / 323 ، ح 24 .