ويميت ويحيي . فقال : يا هذا ، لا شكّ في أنّ اللَّه يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ، ولكن قل كما قلت .
وفي الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت له : « وأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى » ؟
قال : يعني : تطوّع بالنّهار .
« ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ » ، أي : نظر عينيك « إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ » ، استحسانا له ، وتمنّيا أن يكون لك مثله .
« أَزْواجاً مِنْهُمْ » : ( 2 ) أصنافا من الكفرة .
ويجوز أن يكون حالا من الضّمير [ في « به » ] ( 3 ) والمفعول « منهم » . أي : إلى الَّذي متّعنا به ، وهو أصناف بعضهم وناسا منهم .
« زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا » :
منصوب بمحذوف دلّ عليه « متّحنا » أو « به » على تضمينه معنى أعطينا ، أو بالبدل من محلّ « به » ، أو من « أزواجا » بتقدير مضاف ودونه ، أو بالذّمّ . وهي الزّينة والبهجة .
وقرأ ( 4 ) يعقوب بالفتح . وهي لغة - كالجهرة في الجهرة - أو جمع زاهر . وصف لهم بأنّهم زاهروا الدّنيا لتنعّمهم وبهاء زيّهم ، بخلاف ما عليه المؤمنون الزّهّاد .
« لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ » : لنبلوهم وتختبرهم . أو : لنعذّبهم في الآخرة بسببه .
« ورِزْقُ رَبِّكَ » : وما ادّخر لك في الآخرة . أو : ما رزقك من الهدى والنّبوّة .
« خَيْرٌ » ممّا منحهم في الدّنيا « وأَبْقى ( 131 ) » » ، فإنّه لا ينقطع .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وقوله : « ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ورِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأَبْقى » . قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - :
لمّا نزلت هذه الآية ، استوى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - جالسا . ثمّ قال :
هامش
1 - الكافي 3 / 444 ، ح 11 .
2 - ليس في ن .
3 - من أنوار التنزيل 2 / 65 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 65 .
5 - تفسير القمّي 2 / 66 .