تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
من لم يتعزّ بعزاء اللَّه ، تقطَّعت نفسه على الدّنيا حسرات . ومن اتّبع بصره ما في أيدي النّاس ، طال همّه ، ولم يشف غيظه . ومن لم يعرف أنّ للَّه عليه نعمة إلَّا في مطعم أو ( 1 ) في مشرب ، قصر أجله ، ودنا عذابه . وفي روضة الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي المغرا ( 3 ) ، عن زيد الشّحّام ، عن عمرو بن سعيد بن هلال ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال : إيّاك وأن تطمح نفسك إلى من فوقك . وكفى بما قال اللَّه ( 4 ) - عزّ وجلّ - لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ . وقال اللَّه - عزّ وجلّ - لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا » . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . « وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ » : أمره بأن يأمر أهل بيته والتّابعين له من أمّته بالصّلاة ، بعد ما أمره بها ، ليتعاونوا على الاستعانة بها على خصاصتهم ، ولا يهتمّوا بأمر المعيشة ، ولا يلتفتوا لفت أرباب الثّروة . « واصْطَبِرْ عَلَيْها » : وداوم عليها . وفي عوالي اللَّئالي ( 5 ) : وروي عن الباقر - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها » قال : أمر اللَّه - تعالى - نبيّه أن يخصّ أهل بيته وأهله دون النّاس ، ليعلم النّاس أنّ لأهله عند اللَّه منزلة ليست لغيرهم . فأمرهم مع النّاس عامّة . ثمّ أمرهم خاصّة . وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، في باب ذكر مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع المأمون ، في الفرق بين العترة والأمّة حديث طويل . وفيه : قالت العلماء . فأخبرنا : هل فسّر اللَّه - تعالى - الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرّضا - عليه السّلام - :
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « لا في مطعم ولا » بدل « إلَّا في مطعم أو » . 2 - الكافي 8 / 168 ، ح 189 . 3 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 418 . وفي النسخ : أبي المعزا . 4 - التوبة / 55 . 5 - العوالي 2 / 22 ، ح 49 . 6 - العيون 1 / 181 - 188 ، ح 1 .