تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
أَشَدُّ وأَبْقى » . ثمّ قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لأُولِي النُّهى » وهم الأئمّة من آل محمّد . وما كان في القرآن مثلها . ويقول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وأَجَلٌ مُسَمًّى فَاصْبِرْ » يا محمّد نفسك وذرّيّتك « عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها » . « ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ » ( 1 ) : وهي العدة بتأخير عذاب هذه الأمّة إلى الآخرة . « لَكانَ لِزاماً » مثل ما نزل بعاد وثمود لازما لهؤلاء الكفرة . وهو مصدر وصف به . أو اسم آلة سمّي به اللَّازم [ لفرط لزومه ] ( 2 ) ، كقولهم : لزاز ( 3 ) خصم . « وأَجَلٌ مُسَمًّى ( 129 ) » » : عطف على « كلمة » . أي : ولولا العدة بتأخير العذاب وأجل مسمّى لأعمارهم . أو لعذابهم - وهو يوم القيامة أو بدر ( 4 ) - لكان [ العذاب لزاما . والفصل للدّلالة على استقلال كلّ منهما بنفي لزوم العذاب . ويجوز عطفه على المستكنّ في « كان » . أي : لكان ] ( 5 ) الأخذ العاجل وأجل مسمى لازمين لهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : قال : اللَّزام الهلاك . قال ( 7 ) : وكان ( 8 ) ينزل بهم العذاب ، ولكن قد أخّرهم لأجل مسمّى . « فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ » : وصلّ وأنت حامد لربّك ، على هدايته وتوفيقه . أو : نزّهه عن الشّريك وسائر ما يضيفون إليه من النّقائص ، حامدا له على ما ميّزك بالهدى ، معترفا بأنّه المولى للنّعم كلَّها . « قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ » ، يعني : الفجر .
هامش
1 - لا يوجد في ن . 2 - ليس في س وأ . 3 - اللَّزاز مأخوذ من لزّه : إذا شدّه وألصقه . 4 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 64 . وفي النسخ : بدل . 5 - ليس في ن . 6 - تفسير القمّي 2 / 67 . 7 - نفس المصدر / 66 . 8 - المصدر : ما كان .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 372 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي