أَشَدُّ وأَبْقى » . ثمّ قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لأُولِي النُّهى » وهم الأئمّة من آل محمّد . وما كان في القرآن مثلها . ويقول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وأَجَلٌ مُسَمًّى فَاصْبِرْ » يا محمّد نفسك وذرّيّتك « عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها » .
« ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ » ( 1 ) :
وهي العدة بتأخير عذاب هذه الأمّة إلى الآخرة .
« لَكانَ لِزاماً » مثل ما نزل بعاد وثمود لازما لهؤلاء الكفرة .
وهو مصدر وصف به . أو اسم آلة سمّي به اللَّازم [ لفرط لزومه ] ( 2 ) ، كقولهم : لزاز ( 3 ) خصم .
« وأَجَلٌ مُسَمًّى ( 129 ) » » :
عطف على « كلمة » . أي : ولولا العدة بتأخير العذاب وأجل مسمّى لأعمارهم . أو لعذابهم - وهو يوم القيامة أو بدر ( 4 ) - لكان [ العذاب لزاما . والفصل للدّلالة على استقلال كلّ منهما بنفي لزوم العذاب . ويجوز عطفه على المستكنّ في « كان » . أي :
لكان ] ( 5 ) الأخذ العاجل وأجل مسمى لازمين لهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : قال : اللَّزام الهلاك .
قال ( 7 ) : وكان ( 8 ) ينزل بهم العذاب ، ولكن قد أخّرهم لأجل مسمّى .
« فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ » : وصلّ وأنت حامد لربّك ، على هدايته وتوفيقه . أو : نزّهه عن الشّريك وسائر ما يضيفون إليه من النّقائص ، حامدا له على ما ميّزك بالهدى ، معترفا بأنّه المولى للنّعم كلَّها .
« قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ » ، يعني : الفجر .
هامش
1 - لا يوجد في ن .
2 - ليس في س وأ .
3 - اللَّزاز مأخوذ من لزّه : إذا شدّه وألصقه .
4 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 64 . وفي النسخ :
بدل .
5 - ليس في ن .
6 - تفسير القمّي 2 / 67 .
7 - نفس المصدر / 66 .
8 - المصدر : ما كان .