أمرهم ( 1 ) ، ولم تسمع قولهم .
قلت : « وكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ ولَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وأَبْقى » ؟ قال : يعني : من أشرك بولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - غيره « ولَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ » ، ترك الأئمّة - عليهم السّلام - معاندة ، فلم يتّبع آثارهم ، ولم يتولَّهم .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ » :
مسند إلى اللَّه أو الرّسول ، أو ما دلّ عليه .
« كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ » :
أي : إهلاكنا إيّاهم . أو الجملة بمضمونها . والفعل على الأوّلين معلَّق يجري مجرى اعلم . ويدلّ عليه القراءة بالنّون .
« يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ » ويشاهدون آثار هلاكهم .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لأُولِي النُّهى ( 128 ) » » : لذوي العقول النّاهية عن التّغافل والتّعامي .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه : حدّثنا محمّد بن همّام ، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ ، عن عيسى بن داود النّجّار ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السّلام - قال : إنّه سأل أباه عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ ولا يَشْقى » قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - :
يا أيّها النّاس ! اتّبعوا هدى اللَّه [ تهتدوا وترشدوا ، وهو هداي . وهداي . هدى عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام . فمن اتّبع ( 3 ) في حياتي وبعد موتي ، فقد اتّبع هداي . ومن اتّبع هداي ، فقد اتّبع هدى اللَّه . ( ومن اتّبع هدى ) ( 4 ) اللَّه ، ] ( 5 ) فلا يضلّ ولا يشقى . قال :
« ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً » ويحشره اللَّه يوم القيامة أعمى « قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى وكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ » في عداوة آل محمّد « ولَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ ولَعَذابُ الآخِرَةِ
هامش
1 - ليس في س وأ .
2 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 320 ، ح 19 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هداي .
4 - لا يوجد في س .
5 - ليس في ن .