تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
« ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ » : ولقد أمرناه . يقال : تقدّم الملك إليه ، وأوعز إليه وعزم عليه ، وعهد إليه : إذا أمره . واللَّام جواب قسم محذوف . قيل ( 1 ) : وإنّما عطف قصّة آدم على قوله : « وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ » للدّلالة على أنّ أساس بني آدم على العصيان ، وعرقهم راسخ في النّسيان . مِنْ قَبْلُ : من قبل هذا الزّمان فَنَسِيَ العهد ولم يعتن به حتّى غفل عنه . « ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 115 ) » : تصميم رأي وثباتا . ( 2 ) على الأمر . وهو إن كان من الوجود الَّذي بمعنى العلم ، ف « له عزما » مفعولاه . وإن كان من الوجود المناقض للعدم ، ف ، « له » حال من « عزما » أو متعلَّق ب « نجد » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال : فيما نهاه عنه من ( 4 ) أكل الشّجرة . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 5 ) : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ قال : حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه ، عن محمّد بن الفضل ( 6 ) ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - عهد إلى آدم - عليه السّلام - أن لا يقرب الشّجرة . فلمّا بلغ الوقت الَّذي كان في علم اللَّه - تبارك وتعالى - أن يأكل منها ، نسي ، فأكل منها . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - تبارك وتعالى : « ولَقَدْ عَهِدْنا » ( الآية ) . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي روضة الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن الفضل ( 8 ) ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - عهد إلى آدم - عليه السّلام - أن لا يقرب هذه
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 62 . 2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 62 . وفي النسخ : تعميم رأي وثبات . 3 - تفسير القمّي 2 / 65 . 4 - لا يوجد في المصدر . 5 - كمال الدّين / 213 ، ح 2 . 6 - المصدر : الفضيل . 7 - الكافي 8 / 113 ، ح 92 8 - المصدر : الفضيل .