ثمّ ] ( 1 ) أمر نارا ، فأججت . فقال لأصحاب الشّمال : ادخلوها ! فهابوها . وقال لأصحاب اليمين : ادخلوها ! فدخلوها . فكانت عليهم بردا وسلاما . فقال أصحاب الشّمال : يا ربّ ، أقلنا ! فقال : قد أقلتكم . اذهبوا فادخلوها . فهابوها . فثمّ ثبتت الطَّاعة والولاية والمعصية .
وفي كتاب المناقب ( 2 ) لابن شهرآشوب ، عن الباقر - عليه السّلام - في قوله : « ولقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات في محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعليّ - عليه السّلام - وفاطمة - عليها السّلام - والحسن - عليه السّلام - والحسين - عليه السّلام - والأئمّة من ذرّيّتهم » . كذا نزلت على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن موسى بن محمّد بن عليّ ، عن أخيه ، عن أبي الحسن الثّالث - عليه السّلام - قال : الشّجرة الَّتي نهي [ اللَّه ] ( 4 ) آدم وزوجته أن يأكلا منها شجرة الحسد . عهد إليهما أن لا ينظر ( 5 ) إلى من فضّل اللَّه عليه وعلى خلائقه بعين الحسد ، ولم يجد له عزما ( 6 ) .
عن جميل بن درّاج ( 7 ) ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : سألته : كيف أخذ اللَّه آدم بالنّسيان ؟
فقال : إنّه لم ينس . وكيف ينسى وهو يذكره ويقول له إبليس : ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ
( 8 ) ! ؟ ( 9 )
هامش
1 - ليس في ن وم .
2 - المناقب 3 / 320 .
3 - تفسير العيّاشي 2 / 9 ، ح 8 .
4 - من المصدر .
5 - أ ، ع ، س : ينظرا .
6 - في هامش نسخة « م » :
لعلّ وجه الجمع بين الأخبار الَّتي وقع في بعضها أنّ الشّجرة المنهيّة كانت شجرة الحنطة وفي بعضها أنّها شجرة الحسد وفي الآخر شجرة التّفكّر في القضاء والقدر وأمثال ذلك إن وجد إمّا ( كذا هو الصحيح .
وفي النسخ : « هما » مكان « إمّا » عن كلّ واحد واحد أو كانت شجرة الحنطة الَّتي جعل الحسد والتّفكّر في أكلها مما وقع أنّها كانت شجرة الحنطة معمول على ما ذكر فيه السّبب والآخر المسبّب - واللَّه يعلم . ( جعفر )
7 - نفس المصدر 2 / 9 - 10 ، ح 9 .
8 - الأعراف / 20 .
9 - في هامش نسخة « م » :
لعلّ وجه الجمع بين هذا الخبر وخبري أبي حمزة وسلام أنّ آدم - عليه السّلام - لم ينس بعد ما نهي إلى قريب من وقت الأكل فنسي فأكل كما في الخبرين السابقين - واللَّه يعلم . ( جعفر )