تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
عليه القرآن ، بادر بقراءته قبل نزول تمام الآية والمعنى . فأنزل اللَّه : « ولا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ » ، أي : يفرغ من قراءته . « وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ( 114 ) » ، أي : سل اللَّه زيادة العلم بدل الاستعجال . فإنّ ما أوحي إليك ، تناله لا محالة . وفي أصول الكافي ( 1 ) بإسناده إلى أبي يحيى الصّنعانيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال لي : يا أبا يحيى ، لنا في ليالي الجمعة لشأنا من الشّأن . قال : قلت : جعلت فداك ، وما ذلك ؟ قال : يؤذن لأرواح الأنبياء - عليه السّلام - الموتى ، وأرواح الأوصياء الموتى ، وروح الوصيّ الَّذي بين أظهركم ، يعرج بها إلى السّماء ، حتّى توافى عرش ربّها . فتطوف به أسبوعا . وتصلَّي عند كلّ قائمة من قوائم العرش ركعتين . ثمّ تردّ إلى الأبدان الَّتي كانت فيها . فتصبح الأنبياء والأوصياء قد ملئوا سرورا . ويصبح الوصيّ الَّذي بين ظهرانيكم ، وقد زيد في علمه مثل جمّ الغفير . وبإسناده ( 2 ) إلى المفضّل قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - ذات يوم - وكان لا يكنّيني قبل ذلك - : يا أبا عبد اللَّه ! قال : قلت : لبّيك . قال : إنّ لنا في كلّ ليلة جمعة سرورا . قال : قلت : زادك اللَّه . وما ذلك ؟ قال : إذا كان ليلة الجمعة ، وافى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - العرش ، ووافى الأئمّة - عليه السّلام - معه ، ووافينا معهم . فلا تردّ أرواحنا إلى أبداننا إلَّا بعلم مستفاد . ولولا ذلك لأنفدنا . وبإسناده ( 3 ) إلى يونس ، أو المفضّل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ نحوه بتغيير يسير . وبإسناده ( 4 ) إلى صفوان بن يحيى قال : سمعت أبا الحسن - عليه السّلام - ] ( 5 ) يقول : كان جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - يقول ( 6 ) : لولا أنّا نزداد ، لأنفدنا .
هامش
1 - الكافي 1 / 253 - 254 ، ح 1 . 2 - نفس المصدر / 254 ، ح 2 . 3 - نفس المصدر ، ح 3 . 4 - نفس المصدر ، ح 1 . 5 - لا يوجد في ن . 6 - ليس في أون .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 357 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي