تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
« أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا » كلَّه على هذه الوتيرة « وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ » : مكرّرين فيه آيات الوعيد . « لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ » المعاصي ، فتصير التّقوى لهم ملكة « أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ( 113 ) » : عظة واعتبارا حين يسمعونها ، فيثبّطهم عنها . ولهذه النّكتة أسند التّقوى إليهم والإحداث إلى القرآن . وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : وروي عن صفوان بن يحيى قال : قال أبو الحسن الرّضا - عليه السّلام - لأبي قرّة صاحب شبرمة : التّوراة والإنجيل [ والزبور ] ( 2 ) والفرقان وكلّ كتاب أنزل ( 3 ) ، كان كلام اللَّه أنزله للعالمين نورا ( 4 ) وهدى . وهي كلَّها محدّثة ، وهي غير اللَّه ، حيث يقول : « أَوْ » ( 5 ) « يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً . « فَتَعالَى اللَّهُ » ( 6 ) في ذاته وصفاته عن مماثلة المخلوقين لا يماثل كلامه كلامهم ، كما لا يماثل ذاته ذاتهم . وفي أصول الكافي ( 7 ) خطبة مرويّة عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - وفيها : والمتعالي على الخلق بلا تباعد منهم ، ولا ملامسة منه لهم . « الْمَلِكُ » النّافذ أمره ونهيه ، الحقيق بأن يرجى وعده ويخشى وعيده . « الْحَقُّ » في ملكوته يستحقّه لذاته . أو : الثّابت في ذاته وصفاته . « ولا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ » : قيل ( 8 ) : نهي عن الاستعجال في تلقّي الوحي من جبرئيل ومساوقته [ في القراءة ] ( 9 ) حتّى يتمّ وحيه ، بعد ذكر الإنزال ، على سبيل الاستطراد . وقيل ( 10 ) : نهي عن تبليغ ما كان مجملا قبل أن يأتي بيانه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) : قال : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا نزل
هامش
1 - الاحتجاج / 405 . 2 - يوجد في م . 3 - يوجد في ع . 4 - ليس في ن . 5 - المصدر : و . 6 - ليس في ن . 7 - الكافي 1 / 142 ، ح 7 . 8 - أنوار التنزيل 2 / 62 . 9 - يوجد في م . 10 - نفس المصدر والموضع . 11 - تفسير القمّي 2 / 65 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 356 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي