وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) خطبة عن عليّ - عليه السّلام - و . فيها : قد يئست من استنباط الإحاطة به طوامح ( 2 ) العقول . وتحيّرت الأوهام عن إحاطة ذكر أزليّته .
« وعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ » : ذلَّت وخضعت له خضوع العناة - وهم الأسارى في يد الملك القاهر .
وظاهرها يقتضي العموم . ويجوز أن يراد بها وجوه المجرمين . فيكون اللَّام بدل الإضافة .
وفي كتاب التّوحيد ( 3 ) خطبة لعليّ - عليه السّلام - وفيها : وعنت الوجوه من مخافته .
وفي نهج البلاغة ( 4 ) : وتعنو الوجوه لعظمته .
« وقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ( 111 ) » :
يحتمل الحال والاستئناف لبيان ما لأجله عنت وجوههم .
« ومَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ » بعض الطَّاعات « وهُوَ مُؤْمِنٌ » - إذ الأيمان شرط في صحّة الطَّاعات وقبول الخيرات - « فَلا يَخافُ ظُلْماً » : [ منع ثواب مستحقّ بالوعد ] ( 5 ) « ولا هَضْماً ( 112 ) » : ولا كسرا منه بنقصان ، أو جزاء ظلم وهضم ، لأنّه لم يظلم غيره ولم يهضم حقّه .
وقرئ ( 6 ) : « فلا يخف » على النّهي .
وفي الحديث السّابق المنقول عن الآيات الباهرة ( 7 ) عن أبي جعفر - عليه السّلام - ثمّ قال : « ومَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً ولا هَضْماً » قال : مؤمن بمحبّة آل محمّد ، ومبغض لعدوّهم .
« وكَذلِكَ » :
عطف على « كذلك [ نقصّ » ( 8 ) . أي : مثل ذلك ] ( 9 ) الإنزال . أو : مثل إنزال هذه الآيات المتضمّنة للوعيد .
هامش
1 - التوحيد / 70 و 71 ، ح 26 .
2 - طوامح : جمع الطامح : المرتفع من كلّ شيء .
3 - التوحيد / 52 ، ح 13 .
4 - النهج / 258 ، الخطبة 179 .
5 - ليس في ن .
6 - أنوار التنزيل 2 / 62 .
7 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 318 ، ح 15 .
8 - طه / 99 .
9 - ليس في ن .