تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
حوض طوله ما بين إيلة وصنعاء ، فيقف عليه . فينادى بصاحبكم . فيتقدّم عليّ أمام النّاس . فيقف معه . ثمّ يؤذن للنّاس ، فيمرّون . فبين وارد الحوض يومئذ ( 1 ) وبين مصروف عنه . فإذا رأى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من يصرف عنه ( 2 ) من محبّينا ، يبكي ( 3 ) . فيقول : يا ربّ ! شيعة عليّ [ أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النّار ، ومنعوا ورود حوضي ! ] ( 4 ) . قال : قال : فيبعث اللَّه إليه ملكا ، فيقول له : ما يبكيك يا محمّد ؟ فيقول : أبكي لأناس من شيعة عليّ [ أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النّار ، ومنعوا ورود الحوض . قال : ] ( 5 ) فيقول له الملك : إنّ اللَّه يقول [ لك : يا محمّد ، إنّ شيعة عليّ ] ( 6 ) قد وهبتهم لك يا محمّد وصفحت لهم عن ذنوبهم ، بحبّهم لك ولعترتك . وألحقتهم بك وبمن كانوا يقولون ( 7 ) به . وجعلناهم في زمرتك . فأوردهم حوضك . قال أبو جعفر - عليه السّلام - : فكم من باك يومئذ وباكية ينادون : « يا محمّد ! » ( 8 ) إذا رأوا ذلك . ولا يبقى أحد يومئذ يتوالانا ويحبّنا ، ويتبرّأ من عدوّنا ويبغضهم ، إلَّا كانوا في حزبنا ومعنا ويردون ( 9 ) حوضنا . « يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ » : الاستثناء من الشّفاعة . أي : إلا شفاعة من أذن . أو من أعمّ المفاعيل . أي : من أذن في أن يشفع له ، فإنّ الشّفاعة تنفعه . ف « من » على الأوّل مرفوع على البدليّة . وعلى الثّاني منصوب على المفعوليّة . « ورَضِيَ لَهُ قَوْلاً ( 109 ) » ، أي : ورضي لمكانه عند اللَّه قوله في الشّفاعة . أو : رضي لأجله قول الشّافع في شأنه ، أو قوله لأجله وفي شأنه . وفي شرح الآيات الباهرة ( 10 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن
هامش
1 - من ع . 2 - ليس في المصدر . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بكى . 4 - ليس في المصدر . 5 - من ع . 6 - ليس في المصدر . 7 - المصدر : يتولَّون . 8 - المصدر : يا محمّداه . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يرد . 10 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 318 ، ح 15 .