حوض طوله ما بين إيلة وصنعاء ، فيقف عليه . فينادى بصاحبكم . فيتقدّم عليّ أمام النّاس . فيقف معه .
ثمّ يؤذن للنّاس ، فيمرّون . فبين وارد الحوض يومئذ ( 1 ) وبين مصروف عنه .
فإذا رأى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من يصرف عنه ( 2 ) من محبّينا ، يبكي ( 3 ) .
فيقول : يا ربّ ! شيعة عليّ [ أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النّار ، ومنعوا ورود حوضي ! ] ( 4 ) .
قال : قال : فيبعث اللَّه إليه ملكا ، فيقول له : ما يبكيك يا محمّد ؟ فيقول : أبكي لأناس من شيعة عليّ [ أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النّار ، ومنعوا ورود الحوض .
قال : ] ( 5 ) فيقول له الملك : إنّ اللَّه يقول [ لك : يا محمّد ، إنّ شيعة عليّ ] ( 6 ) قد وهبتهم لك يا محمّد وصفحت لهم عن ذنوبهم ، بحبّهم لك ولعترتك . وألحقتهم بك وبمن كانوا يقولون ( 7 ) به . وجعلناهم في زمرتك . فأوردهم حوضك .
قال أبو جعفر - عليه السّلام - : فكم من باك يومئذ وباكية ينادون : « يا محمّد ! » ( 8 ) إذا رأوا ذلك . ولا يبقى أحد يومئذ يتوالانا ويحبّنا ، ويتبرّأ من عدوّنا ويبغضهم ، إلَّا كانوا في حزبنا ومعنا ويردون ( 9 ) حوضنا .
« يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ » :
الاستثناء من الشّفاعة . أي : إلا شفاعة من أذن . أو من أعمّ المفاعيل . أي : من أذن في أن يشفع له ، فإنّ الشّفاعة تنفعه . ف « من » على الأوّل مرفوع على البدليّة . وعلى الثّاني منصوب على المفعوليّة .
« ورَضِيَ لَهُ قَوْلاً ( 109 ) » ، أي : ورضي لمكانه عند اللَّه قوله في الشّفاعة . أو :
رضي لأجله قول الشّافع في شأنه ، أو قوله لأجله وفي شأنه .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 10 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن
هامش
1 - من ع .
2 - ليس في المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بكى .
4 - ليس في المصدر .
5 - من ع .
6 - ليس في المصدر .
7 - المصدر : يتولَّون .
8 - المصدر : يا محمّداه .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يرد .
10 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 318 ، ح 15 .