« يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ » : داعي اللَّه إلى المحشر .
قيل ( 1 ) : هو إسرافيل يدعو النّاس قائما على صخرة بيت المقدس ، فيقبلون من كلّ أوب إلى صوبه .
« لا عِوَجَ لَهُ » : لا يعوجّ له مدعوّ ، ولا يعدل عنه .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : قال محمّد بن العبّاس : حدّثنا محمّد بن همّام بن سهيل ( 3 ) ، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ ، عن عيسى بن داود ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليه السّلام - عن أبيه - عليهم السّلام - قال : سألت أبي عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ » . قال :
الدّاعي أمير المؤمنين .
« وخَشَعَتِ الأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ » : خضعت ( 4 ) لمهابته .
« فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ( 108 ) » : صوتا خفيّا . ومنه الهميس لصوت أخفاف الإبل .
وقد فسّر الهمس بخفق أقدامهم ونقلها إلى المحشر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : حدّثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي محمّد الوابشيّ ، عن أبي الورد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إذا كان يوم القيامة ، جمع اللَّه - عزّ وجلّ - النّاس في صعيد واحد حفاة عراة .
فيوقفون في المحشر ، حتّى يعرقوا عرقا شديدا ، وتشتدّ أنفاسهم . فيمكثون في ذلك مقدار ( 6 ) خمسين عاما . وهو قول اللَّه : « وخَشَعَتِ الأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً » .
قال ( 7 ) : ثمّ ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النّبيّ الأمّي ؟ فيقول النّاس : قد أسمعت فسمّه ( 8 ) باسمه . فينادي : أين نبيّ الرّحمة ؟ أين محمّد بن عبد اللَّه الأمّي ؟
فيتقدّم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أمام النّاس ( 9 ) كلَّهم ، حتّى ينتهي إلى
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 61 .
2 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 316 ، ح 13 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سهل .
4 - في أنوار التنزيل 2 / 61 : خفضت .
5 - تفسير القمّي 2 / 64 - 65 .
6 - ليس في المصدر .
7 - ليس في ن .
8 - المصدر : فسمّ .
9 - ليس في ن .