وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : القاع : الَّذي لا تراب عليه . والصّفصف : الَّذي لا نبات له .
« لا تَرى فِيها عِوَجاً ولا أَمْتاً ( 107 ) » : اعوجاجا ولا نتوء ، إن تأمّلت فيها بالقياس الهندسيّ .
قيل ( 2 ) : وثلاثتها أحوال مترتّبة ، فالأوّلان باعتبار الإحساس ، والثّالث باعتبار المقياس . ولذلك ذكر العوج - بالكسر ( 3 ) - وهو يخصّ المعاني ، والأمت وهو النّتوء اليسير .
وقيل ( 4 ) : « لا ترى » استئناف مبيّن للحالين .
وفي عيون الأخبار ( 5 ) بإسناده إلى عليّ بن النّعمان ، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا - عليه السّلام - قال : قلت له : جعلت فداك ، إنّ بي ثآليل ( 6 ) كثيرة ، وقد اغتممت بأمرها . فأسألك أن تعلَّمني شيئا أنتفع به .
فقال - عليه السّلام - : خذ لكلّ ثؤلول ( 7 ) سبع شعيرات . واقرأ على كلّ شعيرة سبع مرّات : إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ - إلى قوله : - فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 8 ) وقوله - عزّ وجلّ - :
« ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً ولا أَمْتاً » . ثمّ ( 9 ) تأخذ الشّعير شعيرة [ شعيرة ] ( 10 ) . فامسح بها على كلّ ثؤلول . ثمّ صيّرها في خرقة جديدة واربط ( 11 ) على الخرقة حجرا ، وألقها في كنيف .
قال : ففعلت . فنظرت إليها يوم السّابع ، فإذا هي مثل راحتي . وينبغي أن يفعل ( 12 ) ذلك في محاق الشّهر .
« يَوْمَئِذٍ » ، أي : يوم إذ نسفت . على إضافة اليوم إلى وقت النّسف . ويجوز أن يكون بدلا ثانيا من يوم القيامة .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 67 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 61 .
3 - ليس في ع .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - العيون 2 / 50 ، ح 193 .
6 - ثآليل : جمع الثّؤلول : بثر صغير صلب مستدير يظهر على الجلد كالحمّصة أو دونها .
7 - المصدر : بثور .
8 - الواقعة / 1 - 6 .
9 - لا يوجد في المصدر .
10 - من المصدر .
11 - المصدر : فاربط .
12 - م : زيادة « من تتمّة الخبر » .