تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وقيل ( 1 ) : عطاش ( 2 ) يظهر في أعينهم ] ( 3 ) كالزّرقة . « يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ » : يخفضون أصواتهم لما يملأ صدورهم من الرّعب والهول . والخفت : خفض الصّوت وإخفاؤه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : يشير بعضهم إلى بعض . « إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً ( 103 ) » : أي في الدّنيا . يستقصرون مدّة لبثهم فيها ، لزوالها ، أو لاستطالتهم مدّة الآخرة ، أو لتأسّفهم عليها لمّا عاينوا الشّدائد ، وعلموا أنّهم استحقّوها على إضاعتها في قضاء الأوطار واتّباع الشّهوات . أو : في القبر ، لقوله ( 5 ) : ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ( إلى آخر الآيات ) . « نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ » - وهو مدّة لبثهم - « إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً » : أعدلهم رأيا أو عملا : « إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً ( 104 ) » : استرجاح ( 6 ) لقول من يكون أشدّ تفاؤلا ( 7 ) منهم . « ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ » عن مآل أمرها . قيل ( 8 ) : وقد سأل عنها رجل من ثقيف . « فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) » : يجعلها كالرّمل ، ثمّ يرسل عليها الرّياح فتفرّقها . « فَيَذَرُها » : فيذر مقارّها ، أو الأرض . وإضمارها من غير ذكر ، لدلالة الجبال عليها ، كقوله ( 9 ) : ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ . « قاعاً » : خاليا « صَفْصَفاً ( 106 ) » : مستويا ، كأنّ أجزاءها على صفّ واحد .
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 29 . وفيه : عطاشا في مظهر عيونهم كالزّرقة . 2 - العطاش : داء يصيب الإنسان والحيوان يشرب الماء فلا يروى . 3 - لا يوجد في ن . 4 - تفسير القمّي 2 / 64 . 5 - الروم / 55 - 56 . 6 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 61 . وفي النسخ : استرجاع . 7 - المصدر : ثقالا . 8 - أنوار التنزيل 2 / 61 . 9 - فاطر / 45 .