وقيل ( 1 ) : عطاش ( 2 ) يظهر في أعينهم ] ( 3 ) كالزّرقة .
« يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ » : يخفضون أصواتهم لما يملأ صدورهم من الرّعب والهول .
والخفت : خفض الصّوت وإخفاؤه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : يشير بعضهم إلى بعض .
« إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً ( 103 ) » :
أي في الدّنيا . يستقصرون مدّة لبثهم فيها ، لزوالها ، أو لاستطالتهم مدّة الآخرة ، أو لتأسّفهم عليها لمّا عاينوا الشّدائد ، وعلموا أنّهم استحقّوها على إضاعتها في قضاء الأوطار واتّباع الشّهوات .
أو : في القبر ، لقوله ( 5 ) : ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ( إلى آخر الآيات ) .
« نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ » - وهو مدّة لبثهم - « إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً » :
أعدلهم رأيا أو عملا : « إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً ( 104 ) » :
استرجاح ( 6 ) لقول من يكون أشدّ تفاؤلا ( 7 ) منهم .
« ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ » عن مآل أمرها .
قيل ( 8 ) : وقد سأل عنها رجل من ثقيف .
« فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) » : يجعلها كالرّمل ، ثمّ يرسل عليها الرّياح فتفرّقها .
« فَيَذَرُها » : فيذر مقارّها ، أو الأرض .
وإضمارها من غير ذكر ، لدلالة الجبال عليها ، كقوله ( 9 ) : ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ .
« قاعاً » : خاليا « صَفْصَفاً ( 106 ) » : مستويا ، كأنّ أجزاءها على صفّ واحد .
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 29 . وفيه : عطاشا في مظهر عيونهم كالزّرقة .
2 - العطاش : داء يصيب الإنسان والحيوان يشرب الماء فلا يروى .
3 - لا يوجد في ن .
4 - تفسير القمّي 2 / 64 .
5 - الروم / 55 - 56 .
6 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 61 . وفي النسخ :
استرجاع .
7 - المصدر : ثقالا .
8 - أنوار التنزيل 2 / 61 .
9 - فاطر / 45 .