واللَّام في « لهم » للبيان كما في « هيت لك » ( 1 ) . ولو جعلت « ساء » بمعنى أحزن ( 2 ) والضّمير الَّذي فيه للوزر ، أشكل أمر اللَّام ونصب « حملا » ( 3 ) ولم يفد مزيد معنى ( 4 ) .
« يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ » :
وقرأ ( 5 ) أبو عمرو بالنّون ، على إسناد النّفخ إلى الآمر به تعظيما له أو للنّافخ .
وقرئ ( 6 ) بالياء المفتوحة ، على أنّ فيه ضمير اللَّه ، أو ضمير إسرافيل - وإن لم يجر ذكره - لأنّه المشهور بذلك .
وقرئ ( 7 ) : « في الصّور » . وهو جمع صورة . وقد سبق بيان ( 8 ) ذلك .
« ونَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ » :
وقرئ ( 9 ) : « ويحشر المجرمون » .
« زُرْقاً ( 102 ) » : زرق العيون .
وصفوا بذلك ، لأنّ الزّرقة أسوأ ألوان العين وأبغضها إلى العرب . فإنّ الرّوم كانوا أعدى أعدائهم وهم زرق . [ ولذلك قالوا في صفة العدوّ : أسود الكبد ، أصهب السّبال ( 10 ) ، أزرق العين . أو : عميا . فإنّ حدقة الأعمى تزرقّ ] ( 11 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 12 ) : تكون أعينهم [ مزراقة لا يقدرون أن يطرفوها .
هامش
1 - يوسف / 23 .
2 - أي يجب على هذا التقدير أن يكون الكلام هكذا : وساءهم يوم القيامة حملهم .
3 - في هامش نسخة « م » :
قوله : ونصب حملا ، أي : وأشكل نصب حملا ويمكن أن يقال : إنّ اللَّام مزيدة حينئذ في مفعول « ساء » وحملا منصوب على التمييز أو أنّ « ساء » متضمّن لمعنى حصل وحملا مفعول حصل أي :
آخرتهم الوزر محصلا لهم يوم القيامة حملا - واللَّه يعلم . ( جعفر )
4 - لأنّه إذا كان بمعنى أحزن كان المناسب أن يقال : ساءهم يوم القيامة كقوله : « لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ » وأيضا لا جدوى في قوله .
5 و 6 و 7 - نفس المصدر والموضع .
8 - ليس في ع .
9 - نفس المصدر والموضع .
10 - الأصهب : ذو اللَّون الأصفر الضارب إلى شيء من الحمرة والبياض . والسّبال : جمع سبلة ، وهي :
طرف الشارب من الشعر ، أو مقدّم اللحية .
11 - لا يوجد في ن .
12 - تفسير القمّي 2 / 64 .