تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
واللَّام في « لهم » للبيان كما في « هيت لك » ( 1 ) . ولو جعلت « ساء » بمعنى أحزن ( 2 ) والضّمير الَّذي فيه للوزر ، أشكل أمر اللَّام ونصب « حملا » ( 3 ) ولم يفد مزيد معنى ( 4 ) . « يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ » : وقرأ ( 5 ) أبو عمرو بالنّون ، على إسناد النّفخ إلى الآمر به تعظيما له أو للنّافخ . وقرئ ( 6 ) بالياء المفتوحة ، على أنّ فيه ضمير اللَّه ، أو ضمير إسرافيل - وإن لم يجر ذكره - لأنّه المشهور بذلك . وقرئ ( 7 ) : « في الصّور » . وهو جمع صورة . وقد سبق بيان ( 8 ) ذلك . « ونَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ » : وقرئ ( 9 ) : « ويحشر المجرمون » . « زُرْقاً ( 102 ) » : زرق العيون . وصفوا بذلك ، لأنّ الزّرقة أسوأ ألوان العين وأبغضها إلى العرب . فإنّ الرّوم كانوا أعدى أعدائهم وهم زرق . [ ولذلك قالوا في صفة العدوّ : أسود الكبد ، أصهب السّبال ( 10 ) ، أزرق العين . أو : عميا . فإنّ حدقة الأعمى تزرقّ ] ( 11 ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 12 ) : تكون أعينهم [ مزراقة لا يقدرون أن يطرفوها .
هامش
1 - يوسف / 23 . 2 - أي يجب على هذا التقدير أن يكون الكلام هكذا : وساءهم يوم القيامة حملهم . 3 - في هامش نسخة « م » : قوله : ونصب حملا ، أي : وأشكل نصب حملا ويمكن أن يقال : إنّ اللَّام مزيدة حينئذ في مفعول « ساء » وحملا منصوب على التمييز أو أنّ « ساء » متضمّن لمعنى حصل وحملا مفعول حصل أي : آخرتهم الوزر محصلا لهم يوم القيامة حملا - واللَّه يعلم . ( جعفر ) 4 - لأنّه إذا كان بمعنى أحزن كان المناسب أن يقال : ساءهم يوم القيامة كقوله : « لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ » وأيضا لا جدوى في قوله . 5 و 6 و 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - ليس في ع . 9 - نفس المصدر والموضع . 10 - الأصهب : ذو اللَّون الأصفر الضارب إلى شيء من الحمرة والبياض . والسّبال : جمع سبلة ، وهي : طرف الشارب من الشعر ، أو مقدّم اللحية . 11 - لا يوجد في ن . 12 - تفسير القمّي 2 / 64 .