« ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ » : لنذرّينّه رمادا أو مبرودا .
وقرئ ( 1 ) بضمّ السّين .
« فِي الْيَمِّ نَسْفاً ( 97 ) » فلا يصادف منه شيء .
والمقصود من ذلك زيادة عقوبته ، وإظهار غباوة المفتنين به ، لمن له أدنى نظر .
في كتاب الخصال ( 2 ) ، عن أبي ذرّ ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : شرّ الأوّلين والآخرين اثنا عشر : ستّة من الأوّلين ، وستّة من الآخرين .
ثمّ سمّى السّتّة من الأوّلين : ابن آدم الَّذي قتل أخاه ، وفرعون ، وهامان ، وقارون ، والسّامريّ ، والدّجّال اسمه في الأوّلين ويخرج في الآخرين .
وأمّا السّتّة من الآخرين : فالعجل ، وهو نعثل ، وفرعون ، وهو معاوية ، وهامان هذه الأمّة ، وهو زياد ، وقارونها ، وهو سعيد ، والسّامري ، وهو أبو موسى عبد اللَّه بن قيس - لأنّه قال كما قال سامريّ موسى : « لا مِساسَ » ، أي لا قتال - ، والأبتر ، وهو عمرو بن العاص .
وفي كتاب ثواب الأعمال ( 3 ) بإسناده إلى إسحاق بن عمّار الصّيرفيّ ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : جعلت فداك ، حدّثني فيهما بحديث قد سمعت عن أبيك فيهما أحاديث [ عدّة ] ( 4 ) . قال : فقال لي : يا إسحاق ، الأوّل بمنزلة العجل . والثّاني بمنزلة السّامريّ .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : وعن أبي يحيى الواسطيّ قال : لمّا افتتح أمير المؤمنين - عليه السّلام - البصرة ( 6 ) ، اجتمع النّاس عليه ، وفيهم الحسن البصريّ ومعه الألواح . فكان كلَّما لفظ أمير المؤمنين - عليه السّلام - بكلمة كتبها . فقال له أمير المؤمنين - عليه السّلام - بأعلى صوته : ما تصنع ؟ قال : أكتب ( 7 ) آثاركم لنحدّث بها بعدكم .
فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : أما إنّ لكلّ قوم سامريّ ، وهذا سامريّ هذه
هامش
1 - نفس المصدر / 60 .
2 - الخصال / 458 ، ح 2 .
3 - ثواب الأعمال / 255 - 256 ، ح 3 .
4 - من المصدر .
5 - الاحتجاج / 171 - 172 .
6 - ليس في المصدر .
7 - المصدر : نكتب .