« يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ » : بالعجل ، « وإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ » لا غير .
« فَاتَّبِعُونِي وأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 ) » في الثّبات على الدّين .
« قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ » : على العجل وعبادته « عاكِفِينَ » : مقيمين « حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ( 91 ) » :
وهذا الجواب يؤيّد الوجه الأوّل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : فهمّوا بهارون . فهرب منهم ( 2 ) [ وبقوا في ذلك حتّى تمّ ميقات موسى أربعين ليلة . فلمّا كان يوم عشرة من ذي الحجّة ، أنزل اللَّه عليه ] ( 3 ) الألواح فيها التّوراة وما يحتاج ( 4 ) إليه من أحكام السّير والقصص . ثمّ أوحى اللَّه إلى موسى « فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ » وعبدوا العجل وله خوار . فقال - عليه السّلام - : يا ربّ ، العجل من السّامريّ . فالخوار ممّن ؟ قال : منّي يا موسى ! إنّي لمّا رأيتهم قد ولَّوا عنّي إلى العجل ، أحببت أن أزيدهم فتنة . فرجع موسى إلى قومه كما حكى اللَّه .
« قالَ يا هارُونُ » ، أي : قال له موسى لمّا رجع :
« ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ( 92 ) » بعبادة العجل « أَلَّا تَتَّبِعَنِ » : أن تتّبعني في الغضب للَّه والمقاتلة مع من كفر به . أو : أن تأتي عقبي وتلحقني . و « لا » مزيدة كما في قوله ( 5 ) : « ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ » .
« أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي ( 93 ) » بالصّلابة في الدّين والمحاماة عليه ! ؟
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : ثمّ رمى بالألواح ، وأخذ بلحية أخيه ورأسه يجرّه إليه ، فقال : [ يا هارون ، ] ( 7 ) ما منعك ؟
قالَ يَا ابْنَ أُمَّ :
خصّ الأمّ ، استعطافا وترقيقا .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 62 .
2 - المصدر : « حتّى حرب من بينهم » بدل « فهرب منهم » .
3 - لا يوجد في ع .
4 - المصدر : يحتاجون .
5 - الأعراف / 12 .
6 - تفسير القمّي 2 / 63 .
7 - من المصدر .