تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وهم الَّذين خلَّفهم [ مع هارون ] ( 1 ) . قيل ( 2 ) : وكانوا ستّمائة ألف . وما نجا من عبادة العجل منهم إلَّا اثنا عشر [ ألفا ] ( 3 ) . « وأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 85 ) » باتخاذ العجل والدّعاء إلى عبادته . وقرئ ( 4 ) : « أضلَّهم » ، أي : أشدّهم ضلالة ، لأنّه كان ضالا مضلَّا . قيل ( 5 ) : هو منسوب إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها « السّامرة » . وقيل ( 6 ) : كان علجا ( 7 ) من كرمان . وقيل ( 8 ) : من أهل باجرما . واسمه : موسى بن ظفر . وكان منافقا . « فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ » بعد ما استوفى الأربعين ، وأخذ التّوراة ، « غَضْبانَ » عليهم « أَسِفاً » : حزينا بما فعلوا . « قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً » بأن يعطيكم التّوراة فيها هدى ونور ! ؟ « أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ » ، أي : الزّمان . يعني زمان مفارقته لهم . « أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ » : يجب عليكم « غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ » بعبادة ما هو مثل في الغباوة . « فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 ) » ، أي : وعدكم إيّاي بالثّبات على الإيمان باللَّه والقيام على ما أمرتكم به . وقيل ( 9 ) : هو من : أخلفت وعده : إذا وجدت الخلف فيه . أي : فوجدتم الخلف في وعدي لكم بالعودة بعد الأربعين . « قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا » : بأن ملكنا أمرنا ، إذ لو خلَّينا وأمرنا ، ولم يسوّل لنا السّامريّ ، لما أخلفناه . وقرئ ( 10 ) بالفتح وبالضّمّ . وثلاثتها [ من الأصل لغات ] ( 11 ) في مصدر ملكت الشّيء .
هامش
1 - ليس في م . 2 - أنوار التنزيل 2 / 57 . 3 - من المصدر . 4 و 5 و 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - العلج : كلّ جاف شديد من الرجال . 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - أنوار التنزيل 2 / 57 . 10 - نفس المصدر / 58 . 11 - من المصدر .