وهم الَّذين خلَّفهم [ مع هارون ] ( 1 ) .
قيل ( 2 ) : وكانوا ستّمائة ألف . وما نجا من عبادة العجل منهم إلَّا اثنا عشر [ ألفا ] ( 3 ) .
« وأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 85 ) » باتخاذ العجل والدّعاء إلى عبادته .
وقرئ ( 4 ) : « أضلَّهم » ، أي : أشدّهم ضلالة ، لأنّه كان ضالا مضلَّا .
قيل ( 5 ) : هو منسوب إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها « السّامرة » .
وقيل ( 6 ) : كان علجا ( 7 ) من كرمان .
وقيل ( 8 ) : من أهل باجرما . واسمه : موسى بن ظفر . وكان منافقا .
« فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ » بعد ما استوفى الأربعين ، وأخذ التّوراة ، « غَضْبانَ » عليهم « أَسِفاً » : حزينا بما فعلوا .
« قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً » بأن يعطيكم التّوراة فيها هدى ونور ! ؟
« أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ » ، أي : الزّمان . يعني زمان مفارقته لهم .
« أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ » : يجب عليكم « غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ » بعبادة ما هو مثل في الغباوة .
« فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 ) » ، أي : وعدكم إيّاي بالثّبات على الإيمان باللَّه والقيام على ما أمرتكم به .
وقيل ( 9 ) : هو من : أخلفت وعده : إذا وجدت الخلف فيه . أي : فوجدتم الخلف في وعدي لكم بالعودة بعد الأربعين .
« قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا » : بأن ملكنا أمرنا ، إذ لو خلَّينا وأمرنا ، ولم يسوّل لنا السّامريّ ، لما أخلفناه .
وقرئ ( 10 ) بالفتح وبالضّمّ . وثلاثتها [ من الأصل لغات ] ( 11 ) في مصدر ملكت الشّيء .
هامش
1 - ليس في م .
2 - أنوار التنزيل 2 / 57 .
3 - من المصدر .
4 و 5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
7 - العلج : كلّ جاف شديد من الرجال .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - أنوار التنزيل 2 / 57 .
10 - نفس المصدر / 58 .
11 - من المصدر .