الطَّور . أو : فنسي السّامري ، أي : ترك ما كان عليه من إظهار الإيمان .
« أَفَلا يَرَوْنَ » : أفلا يعلمون « أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً » : أنّه لا يرجع إليهم كلاما ولا يردّ عليهم جوابا ! ؟
وقرئ ( 1 ) : « يرجع » ( 2 ) - بالنّصب - وهو ضعيف . لأنّ « أن » النّاصبة لا تقع بعد أفعال اليقين .
« ولا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا ولا نَفْعاً ( 89 ) » : لا يقدر على إنفاعهم وإضرارهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثني أبي ، عن إسحاق بن الهيثم ، عن سعد بن طريف ( 4 ) ، عن الأصبغ بن نباتة : انّ عليّا - عليه السّلام - سئل عن قول اللَّه ( 5 ) - عزّ وجلّ - :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ . [ قال :
السّماوات والأرض ] ( 6 ) وما بينهما من مخلوق في جوف الكرسيّ . وله أربعة أملاك يحملونه بإذن اللَّه : فأمّا الملك الأوّل ( 7 ) ففي صورة الآدميّين - إلى أن قال - عليه السّلام - :
والملك الرّابع في صورة الأسد ، وهو سيّد السّباع . وهو يرغب إلى اللَّه [ ويتضرّع إليه ] ( 8 ) ويطلب الشّفاعة والرّزق لجميع السّباع . ولم يكن من هذه الصّور ( 9 ) أحسن من الثّور ، ولا أشدّ انتصابا منه . حتّى اتّخذ الملأ من بني إسرائيل العجل [ إلها ] ( 10 ) ، فلمّا عكفوا عليه وعبدوه من دون اللَّه ، خفض الملك الَّذي في صورة الثّور رأسه استحياء من اللَّه أن عبد من دون اللَّه شيء يشبهه . وتخوّف أن ينزل به العذاب .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« ولَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ » : [ من قبل ] ( 11 ) رجوع موسى ، أو قول السّامريّ .
كأنّه أوّل ما وقع عليه بصره حين طلع من الحفرة توهّم ذلك ، وبادر تحذيرهم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 58 .
2 - ليس في م .
3 - تفسير القمّي 1 / 85 .
4 - كما في رجال النجاشي / 468 . وفي م ، ن ، المصدر : ظريف .
5 - البقرة / 255 .
6 - ليس في ن .
7 - كذا في المصدر . وفي ع : « ملك » بدل « الملك الأوّل » وفي سائر النسخ : « ملك منهم » .
8 - ليس في المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الصورة .
10 - من المصدر .
11 - يوجد في م .