تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الطَّور . أو : فنسي السّامري ، أي : ترك ما كان عليه من إظهار الإيمان . « أَفَلا يَرَوْنَ » : أفلا يعلمون « أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً » : أنّه لا يرجع إليهم كلاما ولا يردّ عليهم جوابا ! ؟ وقرئ ( 1 ) : « يرجع » ( 2 ) - بالنّصب - وهو ضعيف . لأنّ « أن » النّاصبة لا تقع بعد أفعال اليقين . « ولا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا ولا نَفْعاً ( 89 ) » : لا يقدر على إنفاعهم وإضرارهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثني أبي ، عن إسحاق بن الهيثم ، عن سعد بن طريف ( 4 ) ، عن الأصبغ بن نباتة : انّ عليّا - عليه السّلام - سئل عن قول اللَّه ( 5 ) - عزّ وجلّ - : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ . [ قال : السّماوات والأرض ] ( 6 ) وما بينهما من مخلوق في جوف الكرسيّ . وله أربعة أملاك يحملونه بإذن اللَّه : فأمّا الملك الأوّل ( 7 ) ففي صورة الآدميّين - إلى أن قال - عليه السّلام - : والملك الرّابع في صورة الأسد ، وهو سيّد السّباع . وهو يرغب إلى اللَّه [ ويتضرّع إليه ] ( 8 ) ويطلب الشّفاعة والرّزق لجميع السّباع . ولم يكن من هذه الصّور ( 9 ) أحسن من الثّور ، ولا أشدّ انتصابا منه . حتّى اتّخذ الملأ من بني إسرائيل العجل [ إلها ] ( 10 ) ، فلمّا عكفوا عليه وعبدوه من دون اللَّه ، خفض الملك الَّذي في صورة الثّور رأسه استحياء من اللَّه أن عبد من دون اللَّه شيء يشبهه . وتخوّف أن ينزل به العذاب . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . « ولَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ » : [ من قبل ] ( 11 ) رجوع موسى ، أو قول السّامريّ . كأنّه أوّل ما وقع عليه بصره حين طلع من الحفرة توهّم ذلك ، وبادر تحذيرهم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 58 . 2 - ليس في م . 3 - تفسير القمّي 1 / 85 . 4 - كما في رجال النجاشي / 468 . وفي م ، ن ، المصدر : ظريف . 5 - البقرة / 255 . 6 - ليس في ن . 7 - كذا في المصدر . وفي ع : « ملك » بدل « الملك الأوّل » وفي سائر النسخ : « ملك منهم » . 8 - ليس في المصدر . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الصورة . 10 - من المصدر . 11 - يوجد في م .