« ولكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ » قيل ( 1 ) : أحمالا من حليّ القبط الَّتي استعرناها منهم حين هممنا بالخروج من مصر باسم العرس .
وقيل ( 2 ) : استعاروا لعيد كان لهم ، ثمّ لم يردّوا عند الخروج مخافة أن يعلموا به .
وقيل ( 3 ) : ما ألقاه البحر على السّاحل بعد إغراقهم فأخذوه .
قيل ( 4 ) : ولعلَّهم سمّوها أوزارا ، لأنّها آثام . فإنّ الغنائم لم تكن تحلّ بعد . أو لأنّهم كانوا مستأمنين ، وليس للمستأمن أن يأخذ مال الحربيّ .
وقرئ ( 5 ) : « حملنا » ( 6 ) بالفتح والتّخفيف .
« فَقَذَفْناها » ، أي : في النّار لتذوب .
« فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 ) » : أي ما كان معه منها .
قيل ( 7 ) : روي أنّهم لما حسبوا أنّ العدة قد كملت ، قال لهم السّامريّ : إنّما أخلف موسى ميعادكم لما معكم من حليّ القوم ، وهو حرام عليكم فالرّأي أن نحفر حفيرة ونسجر فيها نارا ، ونقدت كلّ ما معنا فيها . ففعلوا .
« فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً » من تلك الحليّ المذابة « لَهُ خُوارٌ » : صوت العجل .
في محاسن البرقي ( 8 ) عنه ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد اللَّه بن مسكان وإسحاق بن عمّار [ جميعا ] ( 9 ) ، عن عبيد اللَّه ( 10 ) بن الوليد الوصّافي ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ فيما ناجى اللَّه به موسى - عليه السّلام - أن قال : يا ربّ ، هذا السّامريّ صنع العجل . الخوار من صنعه ! ؟ فأوحى اللَّه - تبارك وتعالى - إليه : انّ تلك فتنتي فلا تفحص ( 11 ) عنها .
« فَقالُوا » ، أي : السّامريّ ومن افتتن به أوّل ما رآه :
« هذا إِلهُكُمْ وإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ ( 88 ) » ، أي : نسيه موسى وذهب يطلبه عند
هامش
1 و 2 و 3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - ليس في ن .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - المحاسن / 284 ، ح 420 .
9 - من المصدر .
10 - المصدر : عبيد اللَّه .
11 - المصدر : فلا تفصحنّ .