تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
« ولكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ » قيل ( 1 ) : أحمالا من حليّ القبط الَّتي استعرناها منهم حين هممنا بالخروج من مصر باسم العرس . وقيل ( 2 ) : استعاروا لعيد كان لهم ، ثمّ لم يردّوا عند الخروج مخافة أن يعلموا به . وقيل ( 3 ) : ما ألقاه البحر على السّاحل بعد إغراقهم فأخذوه . قيل ( 4 ) : ولعلَّهم سمّوها أوزارا ، لأنّها آثام . فإنّ الغنائم لم تكن تحلّ بعد . أو لأنّهم كانوا مستأمنين ، وليس للمستأمن أن يأخذ مال الحربيّ . وقرئ ( 5 ) : « حملنا » ( 6 ) بالفتح والتّخفيف . « فَقَذَفْناها » ، أي : في النّار لتذوب . « فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 ) » : أي ما كان معه منها . قيل ( 7 ) : روي أنّهم لما حسبوا أنّ العدة قد كملت ، قال لهم السّامريّ : إنّما أخلف موسى ميعادكم لما معكم من حليّ القوم ، وهو حرام عليكم فالرّأي أن نحفر حفيرة ونسجر فيها نارا ، ونقدت كلّ ما معنا فيها . ففعلوا . « فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً » من تلك الحليّ المذابة « لَهُ خُوارٌ » : صوت العجل . في محاسن البرقي ( 8 ) عنه ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد اللَّه بن مسكان وإسحاق بن عمّار [ جميعا ] ( 9 ) ، عن عبيد اللَّه ( 10 ) بن الوليد الوصّافي ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ فيما ناجى اللَّه به موسى - عليه السّلام - أن قال : يا ربّ ، هذا السّامريّ صنع العجل . الخوار من صنعه ! ؟ فأوحى اللَّه - تبارك وتعالى - إليه : انّ تلك فتنتي فلا تفحص ( 11 ) عنها . « فَقالُوا » ، أي : السّامريّ ومن افتتن به أوّل ما رآه : « هذا إِلهُكُمْ وإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ ( 88 ) » ، أي : نسيه موسى وذهب يطلبه عند
هامش
1 و 2 و 3 و 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - ليس في ن . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - المحاسن / 284 ، ح 420 . 9 - من المصدر . 10 - المصدر : عبيد اللَّه . 11 - المصدر : فلا تفصحنّ .