قال : قلت إلى من ؟ جعلني اللَّه فداك ! قال : إلينا .
وفي أمالي الصّدوق ( 1 ) - رحمه اللَّه - بإسناده إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل . وفيه يقول لعليّ - عليه السّلام - : ولقد ضلّ ، ومن ضلّ عنك . ولن يهتدي إلى اللَّه ، من لم يهتد إليك ، وإلى ولايتك . وهو قول ربّي - عزّ وجلّ - : « وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى » . يعني : إلى ولايتك .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وقال أبو جعفر - عليه السّلام - : « ثُمَّ اهْتَدى » إلى ولايتنا أهل البيت . فواللَّه ، لو أنّ رجلا عبد اللَّه عمره ، ما بين الرّكن والمقام ، ثمّ [ مات و ] ( 3 ) لم يجيء بولايتنا ، لأكبّه ( 4 ) اللَّه في النّار على وجهه .
رواه الحاكم أبو القاسم الحسكانيّ بإسناده . وأورده العيّاشيّ في تفسره من عدّة طرق .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - تعالى - : « وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى » قال : لهذه الآية تفسير يدلّ ذلك التّفسير على أنّ اللَّه لا يقبل من أحد ( 6 ) عملا ( 7 ) إلَّا ممّن لقيه بالوفاء منه بذلك التّفسير ، وما اشترط فيه على المؤمنين . قال ( 8 ) : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ . يعني : كلّ ذنب عمله ( 9 ) العبد - وإن كان به عالما - فهو جاهل حين خاطر ( 10 ) بنفسه في معصيته ربّه .
وفي كتاب المناقب ( 11 ) لابن شهرآشوب : أبو الجارود وأبو الصّباح الكنانيّ عن الصّادق - عليه السّلام - وأبو حمزة عن السّجّاد - عليه السّلام - في قوله : « ثُمَّ اهْتَدى » : إلينا أهل البيت .
وفي محاسن البرقيّ ( 12 ) : عنه ( 13 ) ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى فيما أعلم عن يعقوب بن
هامش
1 - لم نعثر عليه في المصدر . ولكن رواه نور الثقلين 3 / 387 ، ح 94 .
2 - المجمع 4 / 23 .
3 - ليس في ن .
4 - المصدر : إلَّا كبّه .
5 - تفسير العيّاشي 1 / 228 ، ح 62 .
6 - المصدر : عبد .
7 - أ ، ن ، س ، ع : عهدا .
8 - النّساء / 17 .
9 - م : يعمله .
10 - كذا في المصدر . وفي ع : خاطبه . وفي سائر النسخ : خاطب .
11 - المناقب 4 / 129 .
12 - المحاسن / 142 ، ح 35 .
13 - ليس في أوالمصدر .