تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
بالشّروط والعهود . فمن وفى للَّه - عزّ وجلّ - بشرطه ، واستعمل ( 1 ) ما وصف في عهده ، نال ما عنده ، واستكمل وعده . إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أخبر العباد بطرق ( 2 ) الهدى ، وشرع لهم فيها المنار ، وأخبرهم كيف يسلكون ، فقال : « وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى » . وقال ( 3 ) : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ . فمن اتّقى اللَّه فيما أمره ، لقى اللَّه مؤمنا بما جاء به محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله . عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن صالح بن السّنديّ ، عن جعفر بن بشير ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، جميعا عن أبي جميلة ، عن خالد بن عمّار ، عن سدير قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - وهو داخل ، وأنا خارج ، وأخذ بيدي ، ثمّ استقبل البيت فقال : يا سدير ، إنّما أمر النّاس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ، ثمّ يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا . وهو قول اللَّه : « وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى » - ثمّ أومأ بيده إلى صدره - إلي ولايتنا . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وقوله : « وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى » قال : إلى الولاية . حدّثنا ( 6 ) أحمد بن عليّ قال : حدّثنا الحسين بن عبد اللَّه ( 7 ) عن السّنديّ بن محمّد ، عن أبان ، عن الحارث بن عمرو ( 8 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى » قال : ألا ترى كيف اشترط ولم تنفعه التوبة والإيمان والعمل الصّالح ، حتّى اهتدى ! ؟ واللَّه ، لو جهد أن يعمل ( 9 ) ما قبل منه حتّى يهتدي .
هامش
1 - المصدر : بشروطه واستكمل . 2 - المصدر : بطريق . 3 - المائدة / 27 . 4 - نفس المصدر 1 / 392 - 393 ، ح 3 . 5 و 6 - تفسير القمّي 2 / 61 . 7 - المصدر : الحسن بن عبد اللَّه ( الحسين بن عبيد اللَّه - ط ) . 8 - المصدر : يحيى . 9 - المصدر : يعمل بعمل .