« يا بَنِي إِسْرائِيلَ » :
خطاب لهم بعد إنجائهم من البحر وإهلاك فرعون ، على إضمار قلنا ، أو للَّذين منهم في عهد النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بما فعل بآبائهم .
« قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ » : فرعون وقومه .
« وواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ » لمناجاة موسى - عليه السّلام - وإنزال التّوراة عليه .
وإنّما عدّت المواعدة إليهم ، وهي لموسى - أو له وللسّبعين المختارين - للملابسة .
« ونَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ والسَّلْوى ( 80 ) » :
يعني : في التّيه .
« كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ » : لذائذه أو حلالاته .
وقرئ ( 1 ) : « أنجيتكم » و « واعدتكم » و « ما رزقتكم » ، و « وعدتكم » و « وعدناكم » ، و « الأيمن » - بالجرّ - على الجوار ، مثل : جحر ضبّ خرب .
« ولا تَطْغَوْا فِيهِ » : فيما رزقناكم ، بالإخلال بشكره ، والتّعدّي لما حدّ اللَّه لكم فيه ، كالسّرف والبطر والمنع عن المستحقّ .
« فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي » : فيلزمكم عذابي ، ويجب لكم . من حلّ الدّين : إذا وجب أداؤه .
« ومَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ( 81 ) » : فقد تردّى وهلك .
وقيل ( 2 ) : [ وقع في الهاوية .
وقرئ ( 3 ) : « يحلّ » ] ( 4 ) و « يحلل » - بالضّمّ - من : حلّ يحلّ : إذا نزل .
وفي بصائر الدّرجات ( 5 ) : عبد اللَّه بن محمّد ، عن موسى بن القاسم ، عن جعفر بن محمّد بن سماعة ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن الحكم بن الصّلت ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : خذوا بحجزة هذا الأنزع - يعني عليّا . فإنّه الصّدّيق الأكبر . وهو الفاروق يفرق بين الحقّ والباطل . من أحبّه ، هداه اللَّه . ومن
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 57 .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - لا يوجد في ن .
5 - البصائر / 73 ، ح 2 .