أبغضه ، أضلَّه اللَّه . ومن تخلَّف عنه ، محقه اللَّه . ومنه بسطا أمّتي الحسن والحسين ، وهما ابناي . ومن الحسين أئمّة الهدى ، أعطاهم اللَّه فهمي وعلمي . فأحبّوهم وتولَّوهم . ولا تتّخذوا وليجة من دونهم ، فيحلّ عليكم غضب من ربّكم . ومن يحلل عليه غضب من ربّه ، فقد هوى . ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ( 1 ) .
وفي كتاب التّوحيد ( 2 ) بإسناده إلى حمزة بن الرّبيع ، عمّن ذكره قال : كنت في مجلس أبي جعفر - عليه السّلام - إذ دخل عليه عمرو بن عبيد . فقال له : [ جعلت فداك ، ] ( 3 ) قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « ومَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى » ، ما ذلك الغضب ؟
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : هو العقاب يا عمرو ! إنّه من زعم أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - زال من شيء إلى شيء ، فقد وصفه صفة مخلوق . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لا يستفزّه شيء ، ولا يغيّره .
وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : روي أنّ عمرو بن عبيد وفد على محمّد بن عليّ الباقر - عليهما السّلام - لامتحانه بالسّؤال عنه . فقال له : جعلت فداك ، أخبرني عن قوله - تعالى - : « ومَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى » ، ما غضب اللَّه - تعالى ؟ [ فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : غضب اللَّه ] ( 5 ) عقابه يا عمرو ! ومن زعم ( 6 ) أنّ اللَّه يغيّره شيء ، فقد كفر ( 7 ) .
« وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ » عن الشّرك ، « وآمَنَ » بما يجب الإيمان به ، « وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ( 82 ) » : ثمّ استقام على الهدى المذكور .
وفي أصول الكافي ( 8 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - لا يقبل إلَّا العمل الصّالح . ولا يقبل اللَّه إلَّا بالوفاء ( 9 )
هامش
1 - آل عمران / 185 ، والحديد / 20 .
2 - التوحيد / 168 ، ح 1 .
3 - ليس في ع .
4 - الاحتجاج / 326 - 327 .
5 - ليس في ن .
6 - المصدر : ظنّ .
7 - المصدر : هلك .
8 - الكافي 2 / 47 ، ح 3 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الوفاء .