تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
كلام طويل : فإنّ موسى - عليه السّلام - قد ضرب له طريق في البحر ( 1 ) فهل لمحمّد فعل ( 2 ) شيء من هذا ؟ فقال له عليّ - عليه السّلام - : لقد كان كذلك ، ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أعطي ما هو أفضل من هذا . خرجنا معه إلى خيبر ( 3 ) . فإذا نحن بواديشخب ( 4 ) . فقدّرناه ، فإذا هو أربع عشرة ( 5 ) قامة . فقال أصحابه ( 6 ) : يا رسول اللَّه ! العدوّ من ورائنا ، والوادي أمامنا . كما قال أصحاب موسى - عليه السّلام - : إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 7 ) . فنزل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . ثمّ قال : اللهمّ ( 8 ) ، إنّك جعلت لكلّ مرسل دلالة . فأرني قدرتك . وركب - صلَّى اللَّه عليه وآله - فعبرت الخيل لا تندى حوافرها ، والإبل لا تندى أخفافها . فرجعنا ، فكان فتحنا . « لا تَخافُ دَرَكاً » : حال من المأمور . أي : آمنا من أن يدرككم العدوّ . أو صفة ثانية ، والعائد محذوف . وقرئ ( 9 ) : « لا تخف » على أنّه جواب الأمر . « ولا تَخْشى ( 77 ) » : استئناف . أي : وأنت لا تخشى الغرق . أو عطف . أو حال بالواو . وفي كتاب طبّ الأئمّة ( 10 ) - عليهم السّلام - : عليّ بن عروة الأهوازيّ قال : حدّثنا الدّيلميّ ، عن داود الرقي ، عن موسى بن جعفر - عليهما السّلام - قال : من كان في سفر ، فخاف اللَّصوص والسّبع ، فليكتب على عرف دابّته : « لا تَخافُ دَرَكاً ولا تَخْشى » ، فإنّه يأمن بإذن اللَّه - تعالى . قال داود الرقي : فحججت . فلمّا كنّا بالبادية ، جاء قوم من الأعراب ، فقطعوا على
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : في البحر طريقا . 2 - المصدر : فهل فعل بمحمّد . 3 - المصدر : حنين . 4 - أي : يسيل . 5 - المصدر : أربعة عشر . 6 - المصدر : فقالوا . 7 - الشعراء / 61 . 8 - يوجد في م . 9 - أنوار التنزيل 2 / 56 . 10 - طبّ الأئمّة / 36 - 37 .