« قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ ومُوسى ( 70 ) » :
قدّم هارون لكبر سنّه أو لرؤوس الآي .
قيل ( 1 ) : أو : لأنّ فرعون ربّى موسى في صغره . فلو اقتصر على موسى ، أو قدّم ذكره ، فربّما توهّم أنّ المراد فرعون وذكر هارون على الاستتباع .
« قالَ آمَنْتُمْ لَهُ » : لموسى .
واللَّام لتضمّن الفعل معنى الاتباع .
« قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ » في الإيمان له ! ؟
« إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ » : لعظيمكم في فنّكم ، وأعلمكم به . أو : لأستاذكم « الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ » . وأنتم تواطأتم على ما فعلتم .
« فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ » : اليد اليمنى والرّجل اليسرى .
و « من » ابتدائيّة . كأنّ القطع ابتداء من مخالفة العضو [ العضو ] ( 2 ) وهي مع المجرور بها في حيّز النّصب على الحال . أي : لأقطَّعنّها مختلفات .
وقرئ ( 3 ) : « ولأقطعنّ » و « لأصلبنّ » بالتّخفيف .
« ولأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ » :
شبّه تمكّن المصلوب بالجذع ، بتمكّن المظروف بالظَّرف .
قيل ( 4 ) : وهو أوّل من صلب .
« ولَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا » :
قيل ( 5 ) : يريد نفسه وموسى لقوله : « آمَنْتُمْ لَهُ » . واللَّام مع الإيمان في كتاب اللَّه لغير اللَّه . أراد به توضيع موسى ( 6 ) والهزء به ، فإنّه لم يكن من التّعذيب في شيء .
وقيل ( 7 ) : ربّ موسى الَّذي آمنوا به .
« أَشَدُّ عَذاباً وأَبْقى ( 71 ) » : وأدوم عقابا .
« قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ » : لن نختارك « عَلى ما جاءَنا » موسى به .
ويجوز أن يكون الضّمير فيه ل « ما » .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - من أنوار التنزيل 2 / 55 .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - ليس في م .
7 - نفس المصدر والموضع .