تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
« قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ ومُوسى ( 70 ) » : قدّم هارون لكبر سنّه أو لرؤوس الآي . قيل ( 1 ) : أو : لأنّ فرعون ربّى موسى في صغره . فلو اقتصر على موسى ، أو قدّم ذكره ، فربّما توهّم أنّ المراد فرعون وذكر هارون على الاستتباع . « قالَ آمَنْتُمْ لَهُ » : لموسى . واللَّام لتضمّن الفعل معنى الاتباع . « قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ » في الإيمان له ! ؟ « إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ » : لعظيمكم في فنّكم ، وأعلمكم به . أو : لأستاذكم « الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ » . وأنتم تواطأتم على ما فعلتم . « فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ » : اليد اليمنى والرّجل اليسرى . و « من » ابتدائيّة . كأنّ القطع ابتداء من مخالفة العضو [ العضو ] ( 2 ) وهي مع المجرور بها في حيّز النّصب على الحال . أي : لأقطَّعنّها مختلفات . وقرئ ( 3 ) : « ولأقطعنّ » و « لأصلبنّ » بالتّخفيف . « ولأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ » : شبّه تمكّن المصلوب بالجذع ، بتمكّن المظروف بالظَّرف . قيل ( 4 ) : وهو أوّل من صلب . « ولَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا » : قيل ( 5 ) : يريد نفسه وموسى لقوله : « آمَنْتُمْ لَهُ » . واللَّام مع الإيمان في كتاب اللَّه لغير اللَّه . أراد به توضيع موسى ( 6 ) والهزء به ، فإنّه لم يكن من التّعذيب في شيء . وقيل ( 7 ) : ربّ موسى الَّذي آمنوا به . « أَشَدُّ عَذاباً وأَبْقى ( 71 ) » : وأدوم عقابا . « قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ » : لن نختارك « عَلى ما جاءَنا » موسى به . ويجوز أن يكون الضّمير فيه ل « ما » .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - من أنوار التنزيل 2 / 55 . 3 و 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - ليس في م . 7 - نفس المصدر والموضع .