تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
« مِنَ الْبَيِّناتِ » : المعجزات الواضحات . « والَّذِي فَطَرَنا » : عطف على « ما جاءنا » ، أو قسم . « فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ » : ما أنت قاضيه ، أي : صانعه . أو : حاكم به . « إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 72 ) » : إنّما تصنع ما تهواه ، أو تحكم بما تراه ، في هذه الدّنيا ، والآخرة خير وأبقى . فهو كالتّعليل لما قبله ، والتّمهيد لما بعده . وقرئ ( 1 ) بالإسناد إلى ما بعده ، كقولك : صيم يوم الجمعة . « إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا » من الكفر والمعاصي « وما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ » في معارضة المعجزة . في الجوامع ( 2 ) : روي أنّهم قالوا لفرعون : أرنا موسى نائما . [ ففعل ] ( 3 ) . فوجدوه تحرسه العصا . فقالوا : ما هذا بسحر . فإنّ السّاحر إذا نام بطل سحره . فأبى [ فرعون ] ( 4 ) إلَّا أن يعارضوه . ( 5 ) « واللَّهُ خَيْرٌ وأَبْقى ( 73 ) » جزاء . أو : خير ثوابا ، وأبقى عقابا . « إِنَّهُ » ، أي : الشّأن « مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً » بأن يموت على الكفر والعصيان ، « فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها » فيستريح ، « ولا يَحْيى ( 74 ) » حياة مهنّأة . « ومَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ » في الدّنيا ، « فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى ( 75 ) » : المنازل الرّفيعة . في أصول الكافي ( 6 ) : عن عمّار السّاباطيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قوله - تعالى ( 7 ) - : أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ . فقال : الَّذين اتّبعوا رضوان اللَّه ، هم الأئمّة - عليهم السّلام - وهم - واللَّه يا عمّار ! -
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - جوامع الجامع / 283 . 3 و 4 - من المصدر . 5 - المصدر : يعملوا . 6 - الكافي 1 / 430 ، ح 84 . 7 - آل عمران / 162 - 163 .