تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
« فَكَذَّبَ » من فرط عناده ، « وأَبى ( 56 ) » الإيمان والطَّاعة لعتوّه . « قالَ أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا » : أرض مصر « بِسِحْرِكَ يا مُوسى ( 57 ) » : قيل ( 1 ) : هذا تعلَّل وتحيّر ، ودليل على أنّه علم كونه محقّا ، حتّى خاف منه على ملكه . فإنّ ساحرا لا يقدر أن يخرج ملكا مثله من أرضه . « فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ » : مثل سحرك . « فَاجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ مَوْعِداً » : وعدا ، لقوله : « لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ ولا أَنْتَ » ، فإنّ الإخلاف لا يلائم الزّمان والمكان . « مَكاناً سُوىً ( 58 ) » : قيل ( 2 ) : أي منتصفا يستوي إلينا وإليك . وانتصاب « مكانا » بفعل دلّ عليه المصدر ، لا به ، فإنّه موصوف . أو بأنّه بدل من « موعدا » على تقدير مكان مضاف إليه . وعلى هذا يكون ( 3 ) طباق الجواب في قوله : « قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ » من حيث المعنى . فإنّ يوم الزّينة يدلّ على مكان مشتهر باجتماع النّاس فيه في ذلك اليوم . أو بإضمار ، مثل : مكان موعدكم مكان يوم الزّنية . كما هو على الأوّل . أو : وعدكم وعد يوم الزّينة . وقرئ ( 4 ) : « يوم » - بالنّصب - وهو ظاهر في أنّ المراد بهما المصدر . وقيل ( 5 ) في « يوم الزّينة » : يوم عاشوراء ، أو يوم النّيروز ، أو يوم عيد كان لهم في كلّ عام . « وأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ( 59 ) » : عطف على اليوم أو الزّينة . وقرئ ( 6 ) على البناء للفاعل - بالتّاء - على خطاب فرعون . والياء على أنّ فيه ضمير اليوم أو ضمير فرعون على كون ( 7 ) الخطاب لقومه ( 8 ) .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 53 . 2 - مجمع البيان 4 / 17 ، وأنوار التنزيل 2 / 53 . 3 - من م . 4 و 5 - أنوار التنزيل 2 / 53 . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - من م . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لقوله .