تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
إدريس ، عن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن عمّار بن مروان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لأُولِي النُّهى » . قال : نحن - واللَّه - أولو النّهى . قلت : ما معنى « نحن أولو النّهى » ؟ قال : ما أخبر اللَّه به رسوله ممّا يكون بعده من ادّعاء أبي فلان الخلافة والقيام بها ، [ والآخر من بعده ] ( 1 ) ، والثّالث من بعدهما ( 2 ) ، وبني أميّة ( 3 ) ، فأخبر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّا . [ فكان ذلك كما أخبر اللَّه به نبيّه ، وكما أخبر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّا ] ( 4 ) ، وكما انتهى إلينا من عليّ فيما يكون من بعده من الملك في بني أميّة وغيرهم . فهذه الآيات ( 5 ) الَّتي ذكرها [ اللَّه ] ( 6 ) في الكتاب [ العزيز ] ( 7 ) : « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لأُولِي النُّهى » . فنحن ألو النّهى الَّذين انتهى إلينا علم ذلك كلَّه ، فصبرنا لأمر اللَّه - عزّ وجلّ . فنحن قوّام اللَّه على خلقه ، وخزّانه على دينه ، نخزنه ونستره ونكتتم ( 8 ) به من عدوّنا ، كما اكتتم ( 9 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حتّى أذن اللَّه له في الهجرة وجهاد المشركين . فنحن على منهاج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حتّى يأذن اللَّه لنا في إظهار ( 10 ) دينه بالسّيف ، وندعو النّاس إليه فنضربهم عليه عودا ، كما ضربهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بدء . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) قال : وروي عن العالم أنّه قال : نحن أولو النّهى . أخبر اللَّه نبيّه بما يكون من بعده من ادّعاء القوم الخلافة . فأخبر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه
هامش
1 - ليس في ن . 2 - المصدر : « ادّعاء الخلافة والقيام بها بعده ومن بعدهما » بدل « ادّعاء أبي فلان . . . والثالث من بعدهما » . 3 - يوجد في المصدر بعد هذه الكلمة : قال . 4 - ليس في ن . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الآية . 6 و 7 - من المصدر . 8 - المصدر : نكتم . 9 - كذا في المصدر . وفي ع وم : كتم . وفي سائر النسخ : تكتم . 10 - المصدر : بإظهار . 11 - تفسير القمّي 2 / 61 مسندا .