« فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ » : ما يكاد به . يعني السّحرة وآلاتهم .
« ثُمَّ أَتى ( 60 ) » بالموعد .
« قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً » بأن تدعوا آياته سحرا .
« فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ » : فيهلككم ويستأصلكم به .
وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائيّ وحفص ويعقوب ( 2 ) بالضّمّ من الإسحات ، وهو لغة نجد وتميم . والسّحت لغة الحجاز « وقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ( 61 ) » :
كما خاب فرعون .
« فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ » :
أي : تنازعت السّحرة في أمر موسى ، حين سمعوا كلامه ، فقال بعضهم : ليس هذا من كلام السّحرة ! « وأَسَرُّوا النَّجْوى ( 62 ) » بأنّ موسى إن غلبنا اتّبعناه . أو : تنازعوا واختلفوا فيما يعارضون به موسى ، وتشاوروا في السّرّ .
وقيل ( 3 ) : الضّمير لفرعون وقومه . وقوله :
« قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ » :
تفسير ل « أَسَرُّوا النَّجْوى » . كأنّهم تشاوروا في تلفيقه حذرا أن يغلبا فيتّبعهما النّاس .
و « هذان » اسم « إنّ » على لغة بلحارث بن كعب . فإنّهم جعلوا الألف للتّثنية ، وأعربوا المثنّى تقديرا .
وقيل ( 4 ) : اسمها ضمير الشّأن المحذوف و « هذانِ لَساحِرانِ » خبرها .
وقيل ( 5 ) : « إنّ » بمعنى نعم ، وما بعدها مبتدأ وخبر .
وفيهما أنّ اللَّام لا تدخل خبر المبتدأ .
وقيل ( 6 ) : أصله : إنّه هذان لهما ساحران . وفيه أنّ المؤكّد باللَّام لا يليق به الحذف .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - كذا في م . وفي غيرها : وقرئ .
3 - أنوار التنزيل 2 / 53 .
4 و 5 - نفس المصدر والموضع .
6 - نفس المصدر / 53 - 54 .