تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وقرأ ( 1 ) أبو عمرو : « إنّ هذين » وهو ظاهر . وابن كثير وحفص : « إن هذان » على أنّها هي المخفّفة ، واللَّام هي الفارقة أو النّافية واللَّام بمعنى إلَّا . « يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ » بالاستيلاء عليها « بِسِحْرِهِما ويَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى ( 63 ) » : بمذهبكم الَّذي هو أفضل المذاهب ، بإظهار مذهبه وإعلاء دينه . لقوله : إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ ( 2 ) . وقيل ( 3 ) : أرادوا : أهل طريقتكم . وهم بنو إسرائيل ، فإنّهم كانوا أرباب علم فيما بينهم لقول موسى : فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ . ( 4 ) وقيل ( 5 ) : الطَّريقة اسم لوجوه القوم وأشرافهم ، من حيث إنّهم قدوة لغيرهم . « فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ » : فأزمعوه ( 6 ) [ واجعلوه ] ( 7 ) مجمعا عليه لا يتخلَّف عنه واحد منكم . وقرأ ( 8 ) أبو عمرو ( 9 ) : « فاجمعوا » . ويؤيّده قوله ( 10 ) : « فجمع كيده » . والضّمير في « قالوا » إن كان للسّحرة ، فهو قول بعضهم لبعض ( 11 ) . « ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا » : مصطفّين . لأنّه أهيب في صدور الرّائين . كما قيل ( 12 ) : كانوا سبعين ألفا مع كلّ [ واحد ] ( 13 ) منهم حبل وعصا ، وأقبلوا عليه إقبالة واحدة . « وقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى ( 64 ) » : فاز بالمطلوب من غلب . وهو اعتراض . « قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى ( 65 ) » : أي بعد ما أتوا ، مراعاة للأدب . و « أن » بما بعده منصوب بفعل مضمر ، أو مرفوع بخبر
هامش
1 - نفس المصدر / 54 . 2 - غافر / 26 . 3 - أنوار التنزيل 2 / 54 . 4 - طه / 47 . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - أزمع الأمر ، وبه ، وعليه : عزم عليه وثبت وجدّ في إمضائه . 7 - من أنوار التنزيل 2 / 54 . 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - كذا في م . وفي غيرها : قرئ . 10 - طه / 60 . 11 - ليس في ع . 12 - أنوار التنزيل 2 / 54 . 13 - من المصدر .