تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
تعيدنا . ورفع رأسك من الثّانية : ومنها تخرجنا [ تارة أخرى ] ( 1 ) . وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن محمّد بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق خلَّاقين . فإذا أراد أن يخلق خلقا ، أمرهم ، فأخذوا من التّربة الَّتي [ قال ] ( 3 ) في كتابه : « مِنْها خَلَقْناكُمْ وفِيها نُعِيدُكُمْ ومِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى » . فعجن النّطفة بتلك التّربة الَّتي يخلق منها ، بعد أن أسكنها الرّحم أربعين ليلة . فذا تمّت لها أربعة أشهر ، قالوا : يا ربّ ، تخلق ( 4 ) ما ذا ؟ فيأمرهم بما يريد من ذكر أو أنثى ، أبيض أو أسود . فإذا خرجت الرّوح من البدن ، خرجت هذه النّطفة بعينها منه ، كائنا ما كان ، صغيرا أو كبيرا ، ذكرا أو أنثى . فلذلك يغسّل الميّت غسل الجنابة . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . عدّة من أصحابنا ( 5 ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : من خلق من تربة دفن فيها . عدّة من أصحابنا ( 6 ) ، عن سهل بن زياد ، عن الحجّال ، عن ابن بكير ( 7 ) ، عن أبي منهال ، عن الحارث بن المغيرة قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ النّطفة [ إذا وقعت في الرّحم ، بعث اللَّه - عزّ وجلّ - ملكا ، فأخذ من التّربة الَّتي يدفن فيها ، فماثها في النّطفة ] ( 8 ) . فلا يزال قلبه يحنّ إليها ، حتّى يدفن فيها . « ولَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا » : بصّرناه إيّاها . أو : عرّفناه صحّتها . « كُلَّها » : تأكيد لشمول الأنواع ، أو لشمول الأفراد ، على أنّ المراد ب « آياتنا » آيات معهودة هي الآيات التّسع المختصّة بموسى . أو أنّه - عليه السّلام - أراه آياته ، وعدّد عليه ما أوتي غيره من المعجزات .
هامش
1 - ليس في ع . 2 - الكافي 3 / 161 - 163 ، ح 1 . 3 - من المصدر . 4 - المصدر : نخلق . 5 - نفس المصدر / 202 ، ح 1 . 6 - نفس المصدر / 203 ، ح 2 . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن أبي بكر . 8 - ليس في أ .