وممّا ورد ( 1 ) في الأمور الَّتي شارك فيها أمير المؤمنين - عليه السّلام - رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فيها ، وأنّ أمره أمره ( 2 ) ، ونهيه نهيه ( 3 ) ، وأنّ الفضل جرى له كما جرى لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولرسول اللَّه الفضل على جميع خلق اللَّه - عزّ وجلّ - فيكون هو كذلك ، هو
ما رواه الشّيخ في أماليه عن رجاله ، عن سعيد الأعرج قال : دخلت أنا وسليمان بن خالد على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . فابتدأني فقال : يا سعيد ، ما جاء عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - يؤخذ به . وما نهي عنه ، ينتهى عنه . جرى له من الفضل ، ما جرى لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . ولرسول اللَّه الفضل على جميع الخلق .
العائب على أمير المؤمنين في شيء ، كالعائب على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . والرّادّ عليه في صغير أو كبير ( 4 ) على حدّ الشّرك [ باللَّه ] ( 5 ) .
كان - واللَّه ( 6 ) - أمير المؤمنين باب اللَّه الَّذي لا يؤتى إلَّا منه ، وسببه ( 7 ) الَّذي من تمسّك بغيره ، هلك .
وكذلك جرى الحكم للأئمّة واحدا بعد واحد ( 8 ) جعلهم [ اللَّه ] ( 9 ) أركان الأرض .
وهم الحجّة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثّرى .
أما علمت أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - كان يقول :
أنا قسيم اللَّه بين الجنّة والنّار . وأنا الفاروق الأكبر . وأنا صاحب العصا والميسم .
ولقد أقرّ لي جميع الملائكة والرّوح بمثل ما أقرّوا لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله .
ولقد حملت مثل حمولة محمّد ، وهي حمولة الرّبّ . وأنّ محمّدا يدعى فيكسى ، ويستنطق فينطق ، وأنا أدعى فأكسى ، وأستنطق فأنطق . ولقد أعطيت خصالا لم يعطها أحد قبلي : علَّمت المنايا والقضايا ( 10 ) وفصل الخطاب .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 و 3 - ليس في ن .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : صغر أو كبر .
5 - من المصدر .
6 - ليس في المصدر .
7 - المصدر : سبيله .
8 - المصدر : وكذلك جرى حكم الأئمّة بعده وا حد بعد واحد .
9 - من المصدر .
10 - ليس في م .