وقوف . فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال : هؤلاء الملائكة يباهيهم اللَّه بك . فأذن لي .
فنطقت بمنطق لم تنطق الخلائق بمثله . نطقت بما خلق اللَّه ، وبما هو خالق إلى يوم القيامة .
والموطن الثّاني : أتاني جبرئيل ، فأسرى بي إلى السّماء . فقال لي : أين أخوك ؟ ودّعته خلفي . قال : فادع اللَّه ، فليأتك به . فدعوت اللَّه - عزّ وجلّ . فإذا أنت معي . فكشف اللَّه لي عن السّموات السّبع والأرضين السّبع ، حتّى رأيت ( 1 ) سكّانها وعمّارها ، وموضع كلّ ملك منها . فلم أر من ذلك شيئا إلَّا وقد رأيته .
والموطن الثّالث : ذهبت إلى الجنّ ( 2 ) ، ولست معي . فقال جبرئيل : أين أخوك ؟
قلت : ودّعته خلفي . فقال : فادع اللَّه ، فليأتك به . فدعوت اللَّه - عزّ وجلّ - فإذا أنت معي . فلم أقل لهم شيئا ، ولم يردّوا عليّ شيئا ، إلَّا وقد سمعته وعلمته ، [ كما سمعته وعلمته ] ( 3 ) .
والموطن الرّابع : إنّي لم أسأل اللَّه شيئا ، إلَّا أعطانيه فيك ، إلَّا النّبوّة ، فإنّه قال ( 4 ) : يا محمّد ، خصصتك بها [ وختمتها بك ] ( 5 ) .
والموطن الخامس : خصصنا بليلة القدر ، وليست لغيرنا .
والموطن السّادس : أتاني جبرئيل ، فأسرى . بي إلى السّماء . فقال لي : أين أخوك ؟
قلت : ودّعته خلفي . قال : فادع اللَّه - عزّ وجلّ - فليأتك به . فدعوت اللَّه - عزّ وجلّ - فإذا أنت معي . فأذّن جبرئيل . فصلَّيت بأهل السّموات جمعيا ، وأنت معي .
والموطن السّابع : إنّا نبقى ( 6 ) حين لا يبقى أحد . وهلاك الأحزاب بأيدينا .
فمعنى قوله : « نبقى ( 7 ) حين لا يبقى أحد . وهلاك الأحزاب بأيدينا » دليل على أنّهما يكرّان إلى الدّنيا ، ويلبثان فيها ما شاء اللَّه .
كما روي عن الأئمّة في حديث الرّجعة . ثمّ يبقيان حين لا يبقى أحد من الخلق .
وقوله : « هلاك الأحزاب [ بأيدينا » . والأحزاب ] ( 8 ) هم أحزاب الشّيطان وأهل الظَّلم والعدوان - فعليهم لعنة الرّحمن ، ما كرّ الجديدان ، وما اطَّرد الخافقان .
هامش
1 - ليس في ن .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الجنّة .
3 - لا يوجد في ن .
4 - ليس في م .
5 - من المصدر .
6 - المصدر : نفى .
7 - المصدر : نفى .
8 - ليس في ن .