تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
خذ أو دونك . « لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى ( 23 ) » : متعلَّق بهذا المضمر ، أو بما دلّ عليه « آية » ، أو القصّة . أي : دللنا بها . أو : فعلنا ذلك « لنريك » . و « الكبرى » صفة « آياتنا » أو مفعول « نريك » . و « من آياتنا » حال منها . « اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ » : بهاتين الآيتين ، وادعه إلى العبادة . « إِنَّهُ طَغى ( 24 ) » : عصى وتكبّر . « قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 25 ) » « ويَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) » : لمّا أمره اللَّه - تعالى - بخطب عظيم وأمر جسيم ، سأله أن يشرح صدره ، ويفسح قلبه ، لتحمّل أعبائه والصّبر على مشاقّه والتّلقّي لما ينزل عليه ، ويسهّل الأمر عليه ، بإحداث الأسباب ورفع الموانع . وفائدة « لي » إبهام المشروح والميسّر أوّلا ، ثمّ رفعه بذكر الصّدر والأمر ثانيا ، تأكيدا ومبالغة . « واحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 ) » « يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 28 ) » : فإنّما يحسن التّبليغ من البليغ . وكان في لسانه رتّة من جمرة أدخلها فاه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ( 2 ) ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : وكان فرعون يقتل أولاد بني إسرائيل كلَّما يلدون ، ويربّي موسى ويكرمه ، ولا يعلم أنّ هلاكه على يده . فلمّا درج موسى ، كان يوما عند فرعون . فعطس موسى فقال : الحمد للَّه ربّ العالمين . فأنكر فرعون ذلك ( 3 ) عليه ، ولطمه ، فقال : ما هذا الَّذي تقول ! ؟ فوثب موسى على لحيته ، وكان طويل اللَّحية ، فهلَّبها - أي : قلعها - فألَّمه ألما شديدا . ( 4 ) فهمّ فرعون بقتله . فقالت له امرأته . هذا غلام حدث ، ولا يدري ما يقول [ وقد لطمته بلطمتك إيّاه ] ( 5 ) . فقال فرعون : بل يدري ! فقالت له : ضع بين يديه تمرا وجمرا . فإن
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 136 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رضي . 3 - لا يوجد في المصدر . 4 - المصدر : . . . شديدا بلطمته إيّاه . 5 - لا يوجد في المصدر .