فإنّه لمّا رآها حيّة تسرع وتبتلع الحجر [ والشجر ] ( 1 ) ، خاف وهرب منها .
« سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الأُولى ( 21 ) » : هيئتها وحالتها المتقدّمة .
وهي فعلة من السّير ، تجوّز بها للطَّريقة والهيئة . وانتصابها على نزع الخافض . أو على أنّ « أعاد » منقول من « عاده » بمعنى : عاد إليه . أو على الظَّرف . أي : سنعيدها في طريقتها . أو على تقدير فعلها . أي : سنعيد العصا بعد ذهابها تسير سيرتها الأولى ، فتنتفع بها ما كنت تنتفعه قبل .
وقيل ( 2 ) : لمّا قال له ربّه ذلك ، اطمأنّت نفسه ، حتّى أدخل يده في فمها ، وأخذ بلحييها .
« واضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ » : إلى جنبك تحت العضد .
يقال لكلّ ناحيتين « جناحان » - كجناحي العسكر - استعارة من جناحي الطَّائر . سمّيا بذلك ، لأنّه يجنحهما عند الطَّيران .
« تَخْرُجْ بَيْضاءَ » ، كأنّها مشعّة .
في جوامع الجامع ( 3 ) : وروي أنّه كان آدم ( 4 ) ، فأخرج يده من مدرعته بيضاء لها شعاع كشعاع الشّمس يغشي البصر .
« مِنْ غَيْرِ سُوءٍ » : من غير عاهة وقبح .
كنّى به عن البرص ، كما كنّى بالسّوأة عن العورة . لأنّ الطَّباع تعافه وتنفر عنه .
في كتاب طبّ الأئمّة ( 5 ) ، بإسناده إلى جابر الجعفيّ عن الباقر - عليه السّلام - : يعني من غير برص ( 6 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أي علَّة . وذلك أنّ موسى - عليه السّلام - كان شديد السّمرة ، فأخرج يده من جيبه ، فأضاءت الدّنيا .
« آيَةً أُخْرى ( 22 ) » : معجزة ثانية .
وهي حال من ضمير « تخرج » ك « بيضاء » . أو من ضميرها . أو مفعول بإضمار
هامش
1 - ليس في ع .
2 - أنوار التنزيل 2 / 48 .
3 - الجوامع / 280 .
4 - أي : أشمر شديد السمرة .
5 - طبّ الأئمّة / 55 - 56 .
6 - المصدر : مرض .
7 - تفسير القمّي 2 / 140 .