تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الفطرة ( 1 ) السّليمة لو خلَّيت بحالها ، اختار ، ولم يعرض عنها . وأنّه ينبغي أن يكون راسخا في دينه . فإنّ صدّ الكافر إنّما يكون بسبب ضعفه فيه . « واتَّبَعَ هَواهُ » ، أي : ميل نفسه إلى اللَّذّات المحسوسة المخدجة ، فقصر نظره عليها . « فَتَرْدى ( 16 ) » فتهلك بالانصداد بصدّه . والظَّاهر أنّ خطاب موسى - عليه السّلام - بعدم الانصداد بصدّ الكافر ، للتّعريض بغيره ، بأنّه يجب أن لا ينصدّ بصدّ إبليس أو كافر آخر ممّن تبع ( 2 ) هواه . والتّنبيه على أنّه مع كونه نبيّا كليما ، لو انصدّ بصدّ الكافر ، ومال عن الحقّ لوقع في الهلاك والعذاب الدّائم ، فكيف بغيره ! « وما تِلْكَ » : استفهام يتضمّن استيقاظا لما يريه فيها من العجائب . « بِيَمِينِكَ » : حال من معنى الإشارة . وقيل ( 3 ) : صلة « تلك » . « يا مُوسى ( 17 ) » : تكرير لزيادة الاستئناس والتّنبيه . « قالَ هِيَ عَصايَ » : وقرئ ( 4 ) : « عصيّ » على لغة هزيل . قيل ( 5 ) : كانت العصا من آس الجنّة ، أخرجها آدم - عليه السّلام - وتوارثها الأنبياء ، إلى أن بلغ شعيبا ، فدفعها إلى موسى . وقيل ( 6 ) : كانت من عوسج . وكان طولها عشرة أذرع ، على مقدار قامة موسى . « أَتَوَكَّأُ عَلَيْها » : أعتمد عليها إذا عييت ، أو وقفت على رأس القطيع . « وأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي » : وأخبط الورق بها على رؤوس غنمي .
هامش
1 - في أنوار التنزيل 2 / 47 : فطرته . 2 - م : يتبع . 3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 47 . 5 و 6 - مجمع البيان 4 / 8 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 300 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي