الفطرة ( 1 ) السّليمة لو خلَّيت بحالها ، اختار ، ولم يعرض عنها . وأنّه ينبغي أن يكون راسخا في دينه . فإنّ صدّ الكافر إنّما يكون بسبب ضعفه فيه .
« واتَّبَعَ هَواهُ » ، أي : ميل نفسه إلى اللَّذّات المحسوسة المخدجة ، فقصر نظره عليها .
« فَتَرْدى ( 16 ) » فتهلك بالانصداد بصدّه .
والظَّاهر أنّ خطاب موسى - عليه السّلام - بعدم الانصداد بصدّ الكافر ، للتّعريض بغيره ، بأنّه يجب أن لا ينصدّ بصدّ إبليس أو كافر آخر ممّن تبع ( 2 ) هواه . والتّنبيه على أنّه مع كونه نبيّا كليما ، لو انصدّ بصدّ الكافر ، ومال عن الحقّ لوقع في الهلاك والعذاب الدّائم ، فكيف بغيره ! « وما تِلْكَ » :
استفهام يتضمّن استيقاظا لما يريه فيها من العجائب .
« بِيَمِينِكَ » :
حال من معنى الإشارة .
وقيل ( 3 ) : صلة « تلك » .
« يا مُوسى ( 17 ) » :
تكرير لزيادة الاستئناس والتّنبيه .
« قالَ هِيَ عَصايَ » :
وقرئ ( 4 ) : « عصيّ » على لغة هزيل .
قيل ( 5 ) : كانت العصا من آس الجنّة ، أخرجها آدم - عليه السّلام - وتوارثها الأنبياء ، إلى أن بلغ شعيبا ، فدفعها إلى موسى .
وقيل ( 6 ) : كانت من عوسج . وكان طولها عشرة أذرع ، على مقدار قامة موسى .
« أَتَوَكَّأُ عَلَيْها » : أعتمد عليها إذا عييت ، أو وقفت على رأس القطيع .
« وأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي » : وأخبط الورق بها على رؤوس غنمي .
هامش
1 - في أنوار التنزيل 2 / 47 : فطرته .
2 - م : يتبع .
3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 47 .
5 و 6 - مجمع البيان 4 / 8 .