فاتتك ، كنت من الأخرى في وقت ، فابدأ بالَّتي فاتتك . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » . وإن كنت تعلم أنّك إذا صلَّيت الَّتي فاتتك ، [ فاتتك ] ( 1 ) الَّتي بعدها ، فابدأ بالَّتي أنت في وقتها ، فصلَّها . ثمّ أقم الأخرى .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » قال : إذا نسيتها ، ثمّ ذكرتها ، فصلَّها .
« إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ » : كائنة لا محالة .
« أَكادُ أُخْفِيها » :
قيل ( 3 ) : أريد إخفاء وقتها . أو : أقرب أن أخفيها فلا أقول إنّها آتية . ولولا ما في الأخبار بإتيانها من اللَّطف وقطع الأعذار ، ما أخبرت به . أو : أكاد أظهرها . من أخفاه :
إذا سلب خفاءه . ويؤيّده القراءة بالفتح من خفاه : إذا أظهره .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وروى ابن عبّاس « أكاد أخفيها أخفيها ( 5 ) من نفسي » .
وهي كذلك في قراءة أبيّ . وروي ذلك عن الصّادق - عليه السّلام .
و . في جوامع الجامع ( 6 ) : و . في مصحف أبيّ : « أكاد أخفيها من نفسي » .
وروي ذلك عن الصّادق - عليه السّلام .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « أَكادُ أُخْفِيها » قال : « من نفسي » . هكذا نزلت .
قلت : كيف يخفيها ؟ قال : جعلها من غير وقت .
« لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 15 ) » :
متعلَّق ب « آتية » أو ب « أخفيها » بمعنى أظهرها .
« فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها » : عن تصديق السّاعة ، أو عن الصّلاة « مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها » :
نهى الكافر عن أن يصدّ موسى عنها . والمراد نهيه أن ينصدّ عنها ، تنبيها على أنّ
هامش
1 - من المصدر .
2 - تفسير القمّي 2 / 60 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 47 .
4 - المجمع 4 / 6 .
5 - ليس في نور الثقلين 3 / 375 ، ح 54 وتفسير الصافي 3 / 303 .
6 - الجوامع / 280 .
7 - تفسير القمّي 2 / 60 .